قلم لا يُكسر
01-01-2009, 10:59 PM
إخواني الكرام ،،
هناك الكثير من المفاهيم المغلوطة التي لا ننتبه إليها ،، ونجد الكثير من الكتاب و المثقفين يترنحون بها صباح مساء ،، حتى تظن بأنها من المسلمات و الأبجديات التي لا يخالف فيها أحد ،،
ونسو أو تجاهلو عقول الآخرين ،،
هذه العبارات و المفاهيم الخاطئة غالباً ما تُدسّ بين السطور لكي لا يتحقق منها القارئ الكريم ،،
أرجو أن تعطوني شيء من وقتكم الثمين ،، لكي نطّلع على بعض المفاهيم الخاطئة و المغلوطة ،،
الــــوســــط .. الــمــغــلــوط
ماهو هذا الوسط المغلوط :
عندما يتحدث الإنسان عن مشكلة معيّنة ويطرح لها الحلول
يعتقد البعض أن ( الوسط ) ممدوح في جميع الحالات ، مما يوقعهم في أخطاء - سواء بنية حسنة أو تعمد ، هذا لايهم - ، ويغيب عنهم أن هذا الاعتقاد منهم مجانب للصواب ، وأن ( الوسط ) لا يُمدح في كل القضايا ، إنما يُمدح إذا كان وسطًا بين طرفين مذمومين . أما إذا كان وسطًا بين ( حق ) و ( باطل ) ؛ فإنه يُذم كالباطل ، لأنه أصبح تلبيسًا على الناس ، وتكون النتيجة بعكس ما أراد صاحب هذا الوسط الغلط عندما أراد التقريب بين الحق والباطل بوسطيته المذمومة .
وقد أردتُ أن أذكر نماذج لمن غلطوا في فهم ( الوسط ) الصواب ، وتوهموه يصدق في كل القضايا ؛ فكانت النتيجة ضررًا على الأمة :
المثال الأول : فرقة ( السيخ ) الذين ظهروا في الهند . فمؤسس هذه الفرقة ( المدعو ناناك ) عندما رأى الخلاف بين " المسلمين " و " الهندوس " ساءه ذلك ؛ فاتخذ طريقة ( وسطًا ) بينهما ، فأحدث فرقة ( السيخ ) التي تخلط في تعاليمها بين الإسلام والهندوسية ! فأصبحت هناك فرقة ( ثالثة ) ! ثم مع الوقت أصبحت هذه الفرقة من أشد أعداء المسلمين ،،
المثال الثاني : مؤسس فرقة الأشاعرة ( أبو الحسن الأشعري ) ، رأى الخلاف قائمًا في عصره بين الحق المتمثل في أهل السنة ، والباطل المتمثل في فرقة المعتزلة ، فأراد ( التوسط ) بينهما ! فخلط بين الحق والباطل ، وكانت النتيجة : إحداث فرقة جديدة !
والسبب .. الوقوع في ( الوسط ) ( الغلط )
الخلاصة
1- أن ( الوسط ) يُمدح إذا كان وسطًا بين طرفين مذمومَين .
2- ويُذم إذا كان ( وسطًا ) بين الحق والباطل . وتكون النتيجة بعكس ما أراد صاحبه ، كما قال الشاعر :
يُحللون بزعم منهــمو عُقدًا ** وبالذي وضعوه زادت العُقدُ !
3- ويُذم الوسط - أيضًا - إذا كان في الأمور المتدرجة ، ضعفًا وقوة ، أو علوًا وسفلا .. مثال ذلك : لو قال أحد الطلاب : أنا سأختار الوسط فأحرص على أن يكون تقديري ( جيد جدًا ) لأنه ( وسط ) بين ( جيد ) و ( ممتاز ) ! نقول : أخطأت ؛ لأن هذا من الأمور المتدرجة . مثال آخر : مسلم يقول : أنا أتمنى أن أكون من أصحاب اليمين لأنهم ( وسط ) بين المقربين وأصحاب الشمال ! نقول - أيضًا - أخطأت .. وقس عليه ،،
أتمنى أن يكون قد اتضح لنا معنى ( الوسطية )
محبكم
قلم لا يُكسر
هناك الكثير من المفاهيم المغلوطة التي لا ننتبه إليها ،، ونجد الكثير من الكتاب و المثقفين يترنحون بها صباح مساء ،، حتى تظن بأنها من المسلمات و الأبجديات التي لا يخالف فيها أحد ،،
ونسو أو تجاهلو عقول الآخرين ،،
هذه العبارات و المفاهيم الخاطئة غالباً ما تُدسّ بين السطور لكي لا يتحقق منها القارئ الكريم ،،
أرجو أن تعطوني شيء من وقتكم الثمين ،، لكي نطّلع على بعض المفاهيم الخاطئة و المغلوطة ،،
الــــوســــط .. الــمــغــلــوط
ماهو هذا الوسط المغلوط :
عندما يتحدث الإنسان عن مشكلة معيّنة ويطرح لها الحلول
يعتقد البعض أن ( الوسط ) ممدوح في جميع الحالات ، مما يوقعهم في أخطاء - سواء بنية حسنة أو تعمد ، هذا لايهم - ، ويغيب عنهم أن هذا الاعتقاد منهم مجانب للصواب ، وأن ( الوسط ) لا يُمدح في كل القضايا ، إنما يُمدح إذا كان وسطًا بين طرفين مذمومين . أما إذا كان وسطًا بين ( حق ) و ( باطل ) ؛ فإنه يُذم كالباطل ، لأنه أصبح تلبيسًا على الناس ، وتكون النتيجة بعكس ما أراد صاحب هذا الوسط الغلط عندما أراد التقريب بين الحق والباطل بوسطيته المذمومة .
وقد أردتُ أن أذكر نماذج لمن غلطوا في فهم ( الوسط ) الصواب ، وتوهموه يصدق في كل القضايا ؛ فكانت النتيجة ضررًا على الأمة :
المثال الأول : فرقة ( السيخ ) الذين ظهروا في الهند . فمؤسس هذه الفرقة ( المدعو ناناك ) عندما رأى الخلاف بين " المسلمين " و " الهندوس " ساءه ذلك ؛ فاتخذ طريقة ( وسطًا ) بينهما ، فأحدث فرقة ( السيخ ) التي تخلط في تعاليمها بين الإسلام والهندوسية ! فأصبحت هناك فرقة ( ثالثة ) ! ثم مع الوقت أصبحت هذه الفرقة من أشد أعداء المسلمين ،،
المثال الثاني : مؤسس فرقة الأشاعرة ( أبو الحسن الأشعري ) ، رأى الخلاف قائمًا في عصره بين الحق المتمثل في أهل السنة ، والباطل المتمثل في فرقة المعتزلة ، فأراد ( التوسط ) بينهما ! فخلط بين الحق والباطل ، وكانت النتيجة : إحداث فرقة جديدة !
والسبب .. الوقوع في ( الوسط ) ( الغلط )
الخلاصة
1- أن ( الوسط ) يُمدح إذا كان وسطًا بين طرفين مذمومَين .
2- ويُذم إذا كان ( وسطًا ) بين الحق والباطل . وتكون النتيجة بعكس ما أراد صاحبه ، كما قال الشاعر :
يُحللون بزعم منهــمو عُقدًا ** وبالذي وضعوه زادت العُقدُ !
3- ويُذم الوسط - أيضًا - إذا كان في الأمور المتدرجة ، ضعفًا وقوة ، أو علوًا وسفلا .. مثال ذلك : لو قال أحد الطلاب : أنا سأختار الوسط فأحرص على أن يكون تقديري ( جيد جدًا ) لأنه ( وسط ) بين ( جيد ) و ( ممتاز ) ! نقول : أخطأت ؛ لأن هذا من الأمور المتدرجة . مثال آخر : مسلم يقول : أنا أتمنى أن أكون من أصحاب اليمين لأنهم ( وسط ) بين المقربين وأصحاب الشمال ! نقول - أيضًا - أخطأت .. وقس عليه ،،
أتمنى أن يكون قد اتضح لنا معنى ( الوسطية )
محبكم
قلم لا يُكسر