العين الثالثة
01-17-2009, 04:34 PM
كنت أعتقد أن أمهاتنا وآباءنا أفضل منا في تربية أبنائنا.. إلا أني تأكدت انهم أكثر حظا منا في بيئتهم الاجتماعية المحيطة بنا والتي كانت تسهل عليهم تلك التربية.. حيث يملكون زمام السيطرة على تربيتنا دون عناء..؟؟
لم يشاركهم إلا التلفزيون السعودي حفظه الله والذي كان يخضع لنفس المنهج؟.. لم نترك دروسنا إلا لنشاهد المسلسلة اليومية أو بعض أفلام الكرتون..؟ والنتيجة لم يرسب أحد وتفوق الأغلبية.. اليوم نشارك أبناءنا تعليمهم ونقوم بتدريسهم بل ونحضر لهم معلمين ومعلمات ونحرص على فتح قنوات الحوار معهم.. وأيضاً نحرص على تنويع برامج الترفيه لهم حرصا على تنويع ثقافتهم من ناحية وعدم مللهم من ناحية أخرى.
الاشكال الذي يعاني منه الآباء والأمهات ممن يقدرون مسؤوليتهم تجاه أبنائهم انهم لا يملكون المساحة التربوية بالمطلق بل إن مساحتهم باتت تضيق كثيراً ولم يعد لهم إلا الفتات..؟ لكم المشهد انترنت محيط بالجميع.. اصدقاء.. فضائيات.. مدرسة.. مسجد.. أبناء الجيران وان كانوا لا يمثلون نسبة مخيفة نظراً لانقطاع التواصل بين الجيران.. كتاب.. صحف.. نوادي ترفيه خاصة وليست عامة سفر.. عمالة منزلية.. في السابق كان يقال إن التلفاز هو الأب الثاني والآن بات لأبنائنا عدد كبير من الآباء والأمهات ونحن أحد هؤلاء وقد نكون أضعفهم ان لم نجيد فتح قنوات الحوار أكثر وأكثر.. الأهم أن لا يكون الحوار من طرف واحد بمعنى أن لا نجد ابناءنا مستمعين فقط ونتوقع منهم التنفيذ لأن الأمر ليس بتلك السهولة.. بل إن اختلاف ابنائنا معنا مع احتفاظنا واياهم بضوابط الاحترام المميزة لكل واحد تمثل أهم نتائج الحوار الايجابي بمعنى أننا نكسب ابناءنا فعلاً لأن الموافقة الدائمة قد لا تمثل غالبا اقتناع وطاعة بل هي خداع لنا حتى لا نغضب أي (يجاملوننا) كما يقولون وهم يحتفظون بقناعاتهم بل ويمارسونها خلف ظهورنا التي اعتادت أن تمارس دور الآمر الناهي فيما هم لهم قناعاتهم التي لابد من الاهتمام بها وان لم نتفق معها فقد نكون أحيانا مجبرين على الأخذ بها ألم أقل لنا من تربيتهم الفتات.. الاشكال ان الأمر قد يخترق الأسس وهي ثوابت الدين حيث يختلط عندهم بعض الحلال ببعض الحرام.. لأننا للأسف نمارس أساليب التربية بشكل عسكري دون أن نمسح لعقولهم أن تشاركنا التربية.. حين يصر أب على أن لا يشاهد ابنه إلا محطات معينة فإنه يمارس سلطة ضعيفة لأن ابنه سوف يشاهدها عند غيره وحين تمنع أم ابنتها من ذلك فإنها تقع في نفس الخطأ.. ولكن حين تشارك تلك الأم أو ذلك الأب ابناءهما مشاهدة التلفاز وتحريضهم على اختيار برامج تضيف لهم بعدا ثقافيا وترفيهيا مناسبا لأعمارهم فإنهما بذلك يمارسان دورهما التربوي بشكل مناسب دون تعسف أو إلغاء لشخصية الابن.. البيئة الاجتماعية مليئة بالكثير من المتغيرات والمتناقضات دورنا أصعب لكن قدرنا أن نربي ابناءنا بما يجب لا بما يريدون.. والنتيجة اننا مطالبون بسماعهم لنعرف كيف نحقق ما يريدون من خلال ما نرغب.. انها معادلة صعبة ولكن لا بد من العمل عليها..
د. هيا عبد العزيز المنيع.
لم يشاركهم إلا التلفزيون السعودي حفظه الله والذي كان يخضع لنفس المنهج؟.. لم نترك دروسنا إلا لنشاهد المسلسلة اليومية أو بعض أفلام الكرتون..؟ والنتيجة لم يرسب أحد وتفوق الأغلبية.. اليوم نشارك أبناءنا تعليمهم ونقوم بتدريسهم بل ونحضر لهم معلمين ومعلمات ونحرص على فتح قنوات الحوار معهم.. وأيضاً نحرص على تنويع برامج الترفيه لهم حرصا على تنويع ثقافتهم من ناحية وعدم مللهم من ناحية أخرى.
الاشكال الذي يعاني منه الآباء والأمهات ممن يقدرون مسؤوليتهم تجاه أبنائهم انهم لا يملكون المساحة التربوية بالمطلق بل إن مساحتهم باتت تضيق كثيراً ولم يعد لهم إلا الفتات..؟ لكم المشهد انترنت محيط بالجميع.. اصدقاء.. فضائيات.. مدرسة.. مسجد.. أبناء الجيران وان كانوا لا يمثلون نسبة مخيفة نظراً لانقطاع التواصل بين الجيران.. كتاب.. صحف.. نوادي ترفيه خاصة وليست عامة سفر.. عمالة منزلية.. في السابق كان يقال إن التلفاز هو الأب الثاني والآن بات لأبنائنا عدد كبير من الآباء والأمهات ونحن أحد هؤلاء وقد نكون أضعفهم ان لم نجيد فتح قنوات الحوار أكثر وأكثر.. الأهم أن لا يكون الحوار من طرف واحد بمعنى أن لا نجد ابناءنا مستمعين فقط ونتوقع منهم التنفيذ لأن الأمر ليس بتلك السهولة.. بل إن اختلاف ابنائنا معنا مع احتفاظنا واياهم بضوابط الاحترام المميزة لكل واحد تمثل أهم نتائج الحوار الايجابي بمعنى أننا نكسب ابناءنا فعلاً لأن الموافقة الدائمة قد لا تمثل غالبا اقتناع وطاعة بل هي خداع لنا حتى لا نغضب أي (يجاملوننا) كما يقولون وهم يحتفظون بقناعاتهم بل ويمارسونها خلف ظهورنا التي اعتادت أن تمارس دور الآمر الناهي فيما هم لهم قناعاتهم التي لابد من الاهتمام بها وان لم نتفق معها فقد نكون أحيانا مجبرين على الأخذ بها ألم أقل لنا من تربيتهم الفتات.. الاشكال ان الأمر قد يخترق الأسس وهي ثوابت الدين حيث يختلط عندهم بعض الحلال ببعض الحرام.. لأننا للأسف نمارس أساليب التربية بشكل عسكري دون أن نمسح لعقولهم أن تشاركنا التربية.. حين يصر أب على أن لا يشاهد ابنه إلا محطات معينة فإنه يمارس سلطة ضعيفة لأن ابنه سوف يشاهدها عند غيره وحين تمنع أم ابنتها من ذلك فإنها تقع في نفس الخطأ.. ولكن حين تشارك تلك الأم أو ذلك الأب ابناءهما مشاهدة التلفاز وتحريضهم على اختيار برامج تضيف لهم بعدا ثقافيا وترفيهيا مناسبا لأعمارهم فإنهما بذلك يمارسان دورهما التربوي بشكل مناسب دون تعسف أو إلغاء لشخصية الابن.. البيئة الاجتماعية مليئة بالكثير من المتغيرات والمتناقضات دورنا أصعب لكن قدرنا أن نربي ابناءنا بما يجب لا بما يريدون.. والنتيجة اننا مطالبون بسماعهم لنعرف كيف نحقق ما يريدون من خلال ما نرغب.. انها معادلة صعبة ولكن لا بد من العمل عليها..
د. هيا عبد العزيز المنيع.