ورد الجوري
01-25-2009, 08:09 PM
:
المعلمات جميلات ..
:
لا يمكن أن تفصل الجيل عن الظواهر المنتشرة فيه ، وهذه الظواهر ناسجة ومؤثرة في اعتقادات الناس وسلوكياتهم ، والأعجب أنها تصل إلى آذان الأطفال دون تصفية أو « فلترة» ، سواء أكانت سيئة أو حسنة ،
وفي هذا الإطار سوف أورد قصة طريفة تبرهن على تأثير الظواهر المنتشرة في المجتمع تصل أحيانا إلى مسلمات ،
أما القصة فحدثت في مدرسة للمرحلة الابتدائية ، وفي أحد فصول الصف الخامس ، وهاكم القصة مختصرة :
دخل معلم اللغة العربية على طلابه ، وكان درسه عن إعراب المبتدأ والخبر بالحركات والحروف ، وفي أثناء النقاش والدرس ، طلب المعلم من التلاميذ ، أن يأتوا بخبر لكلمة ( المعلمات ) ، مثلما أتوا بخبر لـ ( المعلمون ) ، فانبرى أحد التلاميذ للجواب ، وبدون تردد تقدم إلى السبورة فكتب : « المعلمات جميلات» فأشاد المعلم بجوابه ، ولكن لم تكتمل الفرحة ، فأصيب المعلم بالوجوم ، وتملكته الدهشة ، فالجملة مفيدة وصحيحة ، ولكن تحمل في طياتها دلالات وإيحاءات ، فقال المعلم في نفسه : أي جمال يقصده هذا الطالب البريء ؟ فهل يقصد الجمال الذي تعارف عليه الكبار؟ ثم أجاب في داخل نفسه : هذا شبه مستحيل ! ، فأردف : هل أمرر الجملة كما هي واكتفي بصحتها ، أم لا بد من التفاعل والنقاش ! ثم أريد أن أعرف ما الجمال الذي يقصده التلميذ ! وفي لحظة خاطفة ألقى المعلم على التلاميذ وبشكل عام السؤال التالي
: لماذا المعلمات جميلات ؟! ..... فأتت الإجابات كالصواعق المحرقة ، وحملت في طياتها الألم والحزن والأنين ، فهيا بنا نقرأ إجابات التلاميذ :
لأنها تصرف عليك !
لأنها تشتري لك سيارة !
لأنها تبني لك عمارة !
لأنها تعطيك « فلوس» ! ،
لأن معها « قروش» كثيرة !
ولأنها .. ولأنها .. ولأنها ..
وهنا أصيب المعلم بصدمة عنيفة ، هل يعقل أن هذه إجابات تلاميذ الصف الخامس الابتدائي ؟! وقال لنفسه : إذا المعلمات لسن جميلات
لأنهن أمهات أو أخوات أو مخلصات في عملهن
أو أنهن يعلمن بنات المسلمين !
يا لله ! ما هذا ؟! إذا المعلمات لسن جميلات لأنهن يقطعن المسافات البعيدة ، ويقطعن الفيافي والقفار من أجل التربية والتعليم ؟!
وإذا المعلمات لسن جميلات لأنهن يضحين بوقتهن وصحتهن من أجل التربية والتعليم وبناء الوطن !
أيها الناس : افيقوا ! حتى الأطفال لهم أحلام في قهر المعلمات ، إذا ما حالهن الآن ؟!
إنهن مسحوقات مظلومات ،
فالمعلمة إما أسيرة أب ظالم منعها الزواج ليستمتع براتبها ، وإما رهينة زوج مفتر قاس يسومها سوء العذاب ، وقد سمعت يوما بعضهم يقول :
منذ أن تزوجتها وبطاقة الصراف في جيبي ولم تلمسها يوما من الأيام ، المعلمات أسيرات للديون الباهظة التي سببها أب قاس أو زوج متسلط ، أو أخ متجبر ، فبعض الأزواج يورطها مع شركات التقسيط التي لا ترحم ، بل أن بعضهم يورطها في عدة شركات ،
إننا أيها الإخوة نحتاج إلى وقفة صادقة بجانب المعلمات المظلومات ، فالمعلمة احتملت هذا القهر والعسف إما لأنها تورطت أو أجبرت على زوج متسلط وأنجبت منه أطفالا ولأجلهم تصبر ، أو أنها لا تستطيع أن تشكو أباها أو أخاها حفاظا على شرف العائلة ،
والأمر الآخر هو تلك الديون التي أثقلت عاتقها ، فأصبحت كالأجيرة للبنوك وشركات التقسيط ، وعندها لا تأخذ من راتبها إلا الفتات ، فهل هذه الحال تليق ببناتنا ومعلماتنا ؟! إنني أدعو المؤسسات الشرعية على اختلاف تخصصاتها ، وجمعية حقوق الإنسان إلى إنقاذ المعلمات فيما هن فيه من ظلم وقسوة ، كما أدعو وزارة التربية والتعليم أن تقوم بالترافع وحماية معلماتها من هجوم الوحوش الضارية على رواتبهن ، وذلك بفتح أقسام متخصصة لشكاوى المعلمات من هذا النوع وأخذها بعين الجدية والحزم ، إن راتب المعلمة أصبح في كثير من الأحايين نقمة لا نعمة ، فبسببه تطلق ، وبسببه تحرم من الزواج ، وبسببه يطاردها أبوها أو أخوها بعد زواجها ويقاسمها ذلك الراتب التعيس ، وبسببه تعيش المعلمة سنوات معاناة، إنني أطلقها صرخة مدوية لإنقاذ المعلمات المقهورات ، فهل من مجيب ؟ مع علمي اليقيني أن بعض المعلمات لسن كالحال التي ذكرت.
عبدالرحمن علي حمياني – المخواة
اليوم الإلكتروني
المعلمات جميلات ..
:
لا يمكن أن تفصل الجيل عن الظواهر المنتشرة فيه ، وهذه الظواهر ناسجة ومؤثرة في اعتقادات الناس وسلوكياتهم ، والأعجب أنها تصل إلى آذان الأطفال دون تصفية أو « فلترة» ، سواء أكانت سيئة أو حسنة ،
وفي هذا الإطار سوف أورد قصة طريفة تبرهن على تأثير الظواهر المنتشرة في المجتمع تصل أحيانا إلى مسلمات ،
أما القصة فحدثت في مدرسة للمرحلة الابتدائية ، وفي أحد فصول الصف الخامس ، وهاكم القصة مختصرة :
دخل معلم اللغة العربية على طلابه ، وكان درسه عن إعراب المبتدأ والخبر بالحركات والحروف ، وفي أثناء النقاش والدرس ، طلب المعلم من التلاميذ ، أن يأتوا بخبر لكلمة ( المعلمات ) ، مثلما أتوا بخبر لـ ( المعلمون ) ، فانبرى أحد التلاميذ للجواب ، وبدون تردد تقدم إلى السبورة فكتب : « المعلمات جميلات» فأشاد المعلم بجوابه ، ولكن لم تكتمل الفرحة ، فأصيب المعلم بالوجوم ، وتملكته الدهشة ، فالجملة مفيدة وصحيحة ، ولكن تحمل في طياتها دلالات وإيحاءات ، فقال المعلم في نفسه : أي جمال يقصده هذا الطالب البريء ؟ فهل يقصد الجمال الذي تعارف عليه الكبار؟ ثم أجاب في داخل نفسه : هذا شبه مستحيل ! ، فأردف : هل أمرر الجملة كما هي واكتفي بصحتها ، أم لا بد من التفاعل والنقاش ! ثم أريد أن أعرف ما الجمال الذي يقصده التلميذ ! وفي لحظة خاطفة ألقى المعلم على التلاميذ وبشكل عام السؤال التالي
: لماذا المعلمات جميلات ؟! ..... فأتت الإجابات كالصواعق المحرقة ، وحملت في طياتها الألم والحزن والأنين ، فهيا بنا نقرأ إجابات التلاميذ :
لأنها تصرف عليك !
لأنها تشتري لك سيارة !
لأنها تبني لك عمارة !
لأنها تعطيك « فلوس» ! ،
لأن معها « قروش» كثيرة !
ولأنها .. ولأنها .. ولأنها ..
وهنا أصيب المعلم بصدمة عنيفة ، هل يعقل أن هذه إجابات تلاميذ الصف الخامس الابتدائي ؟! وقال لنفسه : إذا المعلمات لسن جميلات
لأنهن أمهات أو أخوات أو مخلصات في عملهن
أو أنهن يعلمن بنات المسلمين !
يا لله ! ما هذا ؟! إذا المعلمات لسن جميلات لأنهن يقطعن المسافات البعيدة ، ويقطعن الفيافي والقفار من أجل التربية والتعليم ؟!
وإذا المعلمات لسن جميلات لأنهن يضحين بوقتهن وصحتهن من أجل التربية والتعليم وبناء الوطن !
أيها الناس : افيقوا ! حتى الأطفال لهم أحلام في قهر المعلمات ، إذا ما حالهن الآن ؟!
إنهن مسحوقات مظلومات ،
فالمعلمة إما أسيرة أب ظالم منعها الزواج ليستمتع براتبها ، وإما رهينة زوج مفتر قاس يسومها سوء العذاب ، وقد سمعت يوما بعضهم يقول :
منذ أن تزوجتها وبطاقة الصراف في جيبي ولم تلمسها يوما من الأيام ، المعلمات أسيرات للديون الباهظة التي سببها أب قاس أو زوج متسلط ، أو أخ متجبر ، فبعض الأزواج يورطها مع شركات التقسيط التي لا ترحم ، بل أن بعضهم يورطها في عدة شركات ،
إننا أيها الإخوة نحتاج إلى وقفة صادقة بجانب المعلمات المظلومات ، فالمعلمة احتملت هذا القهر والعسف إما لأنها تورطت أو أجبرت على زوج متسلط وأنجبت منه أطفالا ولأجلهم تصبر ، أو أنها لا تستطيع أن تشكو أباها أو أخاها حفاظا على شرف العائلة ،
والأمر الآخر هو تلك الديون التي أثقلت عاتقها ، فأصبحت كالأجيرة للبنوك وشركات التقسيط ، وعندها لا تأخذ من راتبها إلا الفتات ، فهل هذه الحال تليق ببناتنا ومعلماتنا ؟! إنني أدعو المؤسسات الشرعية على اختلاف تخصصاتها ، وجمعية حقوق الإنسان إلى إنقاذ المعلمات فيما هن فيه من ظلم وقسوة ، كما أدعو وزارة التربية والتعليم أن تقوم بالترافع وحماية معلماتها من هجوم الوحوش الضارية على رواتبهن ، وذلك بفتح أقسام متخصصة لشكاوى المعلمات من هذا النوع وأخذها بعين الجدية والحزم ، إن راتب المعلمة أصبح في كثير من الأحايين نقمة لا نعمة ، فبسببه تطلق ، وبسببه تحرم من الزواج ، وبسببه يطاردها أبوها أو أخوها بعد زواجها ويقاسمها ذلك الراتب التعيس ، وبسببه تعيش المعلمة سنوات معاناة، إنني أطلقها صرخة مدوية لإنقاذ المعلمات المقهورات ، فهل من مجيب ؟ مع علمي اليقيني أن بعض المعلمات لسن كالحال التي ذكرت.
عبدالرحمن علي حمياني – المخواة
اليوم الإلكتروني