قلم لا يُكسر
01-28-2009, 10:25 AM
http://www.up-00.com/xbfiles/3JV27379.jpg (http://www.up-00.com/)
صدّر شيخ القنوات الفضائحية الهابطة إعلانه الطريف بأثرٍ كريمٍ عن التاجر البارع عبد الرحمن عوف رضي الله تعالى عنه، الذي قال لصاحبه سعد بن الربيع قطب الرحى في المواخاة النبوية لابن عوفٍ، بارك الله في مالك وأهلك، ولكن دلني على السوق أبيع وأشتري ! فباع ابن عوفٍ واشترى واستثمر وغامر بكل شرفٍ وأمانةٍ وخشيةٍ من الله تعالى، حتى فتح الله عليه وأصبح من كبار التجار الأتقياء رضي الله تعالى عنه .
عندما اطلعت على صورة الأشيمط في صحيفة الاقتصادية مصدرة بالأثر الكريم قلت لنفسي : هلا قلت أيها الشيخ : ولكن دلوني على أقرب كباريه أبيع وأشتري في أجساد الساقطات لإفساد أكبر قدرٍ ممكنٍ من أجيال المسلمين ؟! إذ لم تقم باقته ال ART إلا على الردح والهز ونشر الفحشاء والمنكر، وتزيين الزنا وتسهيله بين المسلمين، ومن كانت عورته بحجم ال ART للموسيقى والأفلام العربية والأجنبية، فلن ينجح في مداراتها وسترها بقناة اقرأ ذات الشعار الهزيل قوي قلبك، أقصد قوي إيمانك ! كما فعل سلفه الوليد بن طلال صاحب باقات روتانا برسالته الهزيلة .
أنا لا أستغرب من بجاحة الشيخ صالح والشاب الأمير الوليد بن طلال في مجاهرتهما الله تعالى بالمعصية، لكنني أعجب من محاولة تغليف الفحشاء والمنكر بالشريعة ! لا أدري لماذا أتذكر إجابات الفاسقين من بني آدم في سورة الأعراف، عندما يقعون في الجريمة والذنب ( وإذا فعلوا فاحشةً قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها، قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ) لم يكتفي الشيخ بالأثر السابق عن البيع في السوق، بل وسط إعلانه بحديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس …. )
زين لي شيطاني تدخل وضاعٍ من الوضاعين بقوله مكملاً حديث النبي عليه الصلاة والسلام كذباً على النبي عليه الصلاة والسلام ( لا يعلمهن كثير من الناس إلا صالح كامل ومن نحا نحوه ) أستغفر الله العظيم وأتوب إليه .
كذلك الحال لصاحبه الشاب الأمير الوليد الذي أفتى الصحفية الغربية بأن العباءة محلها القلب والتلفظ بها بدعة ! أقصد إن العباءة محلها الصلاة فقط ولا محل لها وقت العمل وضرب الكتف بالكتف ! لاحظوا معي أن الصحفية الغربية احترمت أنظمة الدولة وتقيدت بها، وصاحبنا أمرها بكل وقاحةٍ أن تضرب بنظام الدولة وقوانينها عرض الحائط، لا وأكمل توجيهاته غير السديدة بفتوى شيطانيةٍ وتخرصٍ على الله تعالى بأن العباءة لا تلبس إلا وقت الصلاة !
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .
بقية الإعلان يتحدث عن تجربة الشيخ الرائدة في التجارة والحياة، وتقديمه للحلول الإسلامية لكل شابٍ شق طريقه في كيفية هز الوسط لتحصيل الغلة وزيادة رأس المال !
قد تتقبل فكرة الإفساد الممنهج في الأرض الذي ينتهجه الشيخ والوليدين كعقيدةٍ ميكيافيلية تقول : إن الغاية تبرر الوسيلة، وأن المال لا دين له، لكن المسلم العاقل لا يتقبل مسخ الدين والافتراء على الله والسخرية بالشريعة عمداً أو جهلاً، فكل شيءٍ إلا رأس المال ( الدين ) .
لفت نظري في الصورة الثانية المرفقة في هذه الخاطرة، وهي مقتبسة عن إحدى النشرات السياحية التي تحررها الهيئة العليا لتطوير السياحة تحت عنوان ( الإحصاءات السياحية ) الأسلاك الشائكة المحيطة بهذه المجموعة البائسة التي عشقت التأمل في سباقات ( المزاين ) إذ توسدوا التراب، في حين وقف الآخرون فوق الكثيب الرملي غير المستقر، تهفوا أنفسهم لمشاهدة فعاليات هذا الاستعراض الذي تجاوز الأنعام إلى الإنسان !
هكذا هي فعاليتنا في الجملة، عصائر مشكلةٍ تصيب الظمآن بالتسمم الفكري، وإلا فما شأن سباقات المزاين بإلقاء القصائد وتحفيظ القرآن الكريم ؟
وهي تشبه فعاليات مهرجان الجنادرية الذي كان محلياً قبل أن يتطور إلى خليجيٍ فعربيٍ إسلامي ! ويبدو لي أن المنظمين لهذه الفعاليات لا يؤمنون بالتخصص في زمن الإعلام المتخصص، إذ تبدأ الفعالية باستعراض الدواب وتعليفها والطبطبة على ظهرها، والمسح على بطنها، قبل أن يزج بالإنسان في قلبها، فينظم على شرفها لا على شرفه جلسات السمر ونظم القصائد ومحاضرات الوعظ والإرشاد ! وأخشى ما أخشاه أن تتطور الفعالية إلى إقامة عروضٍ للدرجات النارية، ومهرجانات للزهورٍ، وأسواقٍ لبيع أجهزة الحاسب الآلي وسواقات الأقراص والهواتف المحمولة، ولله في خلقه شؤون .
ذكرتني هذه الصورة بالأسلاك الشائكة التي أحاطت في حقبةٍ من الحقب بالمسلمين البوسنيين في معسكرات الاعتقال الصربية، إلا أن الفارق بين الصورتين أن المسلمين هناك اعتقلوا حتف أنوفهم، في حين حوصر هؤلاء بقناعاتهم الشخصية ورضاهم الذاتي لمشاهدة الزحف الكبير !
والطريف في أمر هذه النشرة الإحصائية إيرادها لهذه النسب الغريبة عن مقصد زيارة المواطن لهذه المهرجانات، 32% حضروا لأجل الفعالية، 32% أيضاً من حملة الشهادات الجامعية ! أتمنى من وزارة التعليم العالي فتح كليةٍ خاصةٍ بالمزاين على غرار المستشفى الخاص الذي أقيم بعد مأساة نفوق إبل المواطنين، 12% جاؤوا للتسوق ! بلغ متوسط الإنفاق اليومي للمجموعة الواحدة 1844 ريالاً، أي ما معدله 307 ريالاً للشخص الواحد ! ويمثل الإنفاق على الوجبات ما يقرب من 32% وعلى التسوق 22% ولله في خلقه شؤون .
يقال إن جائزة شاعر المليون طارت هذه المرة لشاعرٍ قطريٍ آخر، ولم يحظى بها المرشح الأوفر حظاً - من وجهة نظر المتابعين- الأستاذ فراعنة ! في حين شتمت طائفة من العشاق لجنة التحكيم واتهمتها بالخيانة العظمى لمحاباتها الإخوة القطريين على حساب السعوديين، وأن الاتصالات التي انهمرت من قطرٍ مصوتةً لشاعرها كانت أعدادها أقل من الاتصالات التي انهالت من السعودية !
وزعم مفتش نبطي بوليسي من الطراز العتيق أن في الأمر حيلة ومكر ظاهر لا يخفى على كل ذي لبٍ ! لأن أعداد سكان السعودية ضعف أعداد سكان قطرٍ ولا مجال للمقارنة بحالٍ، يعني سعادة المفتش يعترض على النتيجة من وجهين، الأول : أن عشاق الفراعنة من السفهاء المصوتين عبر الهاتف، والذين يرزحون تحت خط الفقر ومشاكل التضخم باعوا النفيس بالخسيس في الاستراحات المؤجرة، للتصويت للشاعر ناصر بواسطة البطاقات مسبقة الدفع ! والله جل وعلا يقول ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم )
قيمة الرسالة عشرة ريالاتٍ كما يروى !
والوجه الآخر أن الشاعر القطري قبل رأس السيد فراعنة عقب إعلان النتيجة، وهذه اعتراف شفهي ضمني بشاعريته واستحقاقه للفوز !
وحتى لا يتفلسف متحذلق على هذه اللمحة أقول : إن أصل الاعتراض هنا ليس على تنظيم هذه المسابقات الأدبية، التي لو سلمت من الاختلاط والتبرج والفسق والنفاق والتزلف واللعق لشيوخ الإمارات والخليج لقوبلت بالترحيب الشديد، ولا على التشجيع أو التنافس الشريف بين الشعراء، ولا على تذوق النثر النبطي من قبل عشاقه !
ولا على السيد فراعنة وغيره من أقرانه، ولا ازدراءً لقبيلةٍ من القبائل معاذ الله وأبرأ إلى الله من الطعن في الأنساب وانتقاص الأحساب، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال ( اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت )
إنما الاعتراض على تلك التجمعات غير الموفقة التي تحرق أموالها وقوتها وقوت أبنائها، في حين تحجم أموال بعضهم عن إنشاء أو دعم موقعٍ إليكتروني يرفع الحصار عن المسلمين في فلسطين، أو حرق سماعات الهاتف نصرةً للنبي عليه الصلاة والسلام، أو على الأقل احتجاجاتٍ هاتفيةٍ على غلاء الأسعار وتفشي البطالة والجريمة .
وإذا كان البرنامج الإماراتي قد حقق مكاسبه أصلاً عن طريق الرعاة الرسميين فقط دون غيرهم، فما حاجة المشجعين إلى تبذير تلك الأموال وحرقها بواسطة التصويت لصالح شركات الاتصالات الإماراتية والسعودية ؟!
كنت أتمنى أن تظهر إحصائيةً مستقلةً عن إحدى شركات الاتصالات، لمعرفة الرقم الحقيقي لقيمة تلك المكالمات حتى تتضح الصورة أمام العقلاء من المسلمين !
قاتل الله الفراغ والسفه .
مقالة للكاتب : حسن مفتي
http://www.up-00.com/xbfiles/iPT27455.jpg (http://www.up-00.com/)
صدّر شيخ القنوات الفضائحية الهابطة إعلانه الطريف بأثرٍ كريمٍ عن التاجر البارع عبد الرحمن عوف رضي الله تعالى عنه، الذي قال لصاحبه سعد بن الربيع قطب الرحى في المواخاة النبوية لابن عوفٍ، بارك الله في مالك وأهلك، ولكن دلني على السوق أبيع وأشتري ! فباع ابن عوفٍ واشترى واستثمر وغامر بكل شرفٍ وأمانةٍ وخشيةٍ من الله تعالى، حتى فتح الله عليه وأصبح من كبار التجار الأتقياء رضي الله تعالى عنه .
عندما اطلعت على صورة الأشيمط في صحيفة الاقتصادية مصدرة بالأثر الكريم قلت لنفسي : هلا قلت أيها الشيخ : ولكن دلوني على أقرب كباريه أبيع وأشتري في أجساد الساقطات لإفساد أكبر قدرٍ ممكنٍ من أجيال المسلمين ؟! إذ لم تقم باقته ال ART إلا على الردح والهز ونشر الفحشاء والمنكر، وتزيين الزنا وتسهيله بين المسلمين، ومن كانت عورته بحجم ال ART للموسيقى والأفلام العربية والأجنبية، فلن ينجح في مداراتها وسترها بقناة اقرأ ذات الشعار الهزيل قوي قلبك، أقصد قوي إيمانك ! كما فعل سلفه الوليد بن طلال صاحب باقات روتانا برسالته الهزيلة .
أنا لا أستغرب من بجاحة الشيخ صالح والشاب الأمير الوليد بن طلال في مجاهرتهما الله تعالى بالمعصية، لكنني أعجب من محاولة تغليف الفحشاء والمنكر بالشريعة ! لا أدري لماذا أتذكر إجابات الفاسقين من بني آدم في سورة الأعراف، عندما يقعون في الجريمة والذنب ( وإذا فعلوا فاحشةً قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها، قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ) لم يكتفي الشيخ بالأثر السابق عن البيع في السوق، بل وسط إعلانه بحديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس …. )
زين لي شيطاني تدخل وضاعٍ من الوضاعين بقوله مكملاً حديث النبي عليه الصلاة والسلام كذباً على النبي عليه الصلاة والسلام ( لا يعلمهن كثير من الناس إلا صالح كامل ومن نحا نحوه ) أستغفر الله العظيم وأتوب إليه .
كذلك الحال لصاحبه الشاب الأمير الوليد الذي أفتى الصحفية الغربية بأن العباءة محلها القلب والتلفظ بها بدعة ! أقصد إن العباءة محلها الصلاة فقط ولا محل لها وقت العمل وضرب الكتف بالكتف ! لاحظوا معي أن الصحفية الغربية احترمت أنظمة الدولة وتقيدت بها، وصاحبنا أمرها بكل وقاحةٍ أن تضرب بنظام الدولة وقوانينها عرض الحائط، لا وأكمل توجيهاته غير السديدة بفتوى شيطانيةٍ وتخرصٍ على الله تعالى بأن العباءة لا تلبس إلا وقت الصلاة !
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .
بقية الإعلان يتحدث عن تجربة الشيخ الرائدة في التجارة والحياة، وتقديمه للحلول الإسلامية لكل شابٍ شق طريقه في كيفية هز الوسط لتحصيل الغلة وزيادة رأس المال !
قد تتقبل فكرة الإفساد الممنهج في الأرض الذي ينتهجه الشيخ والوليدين كعقيدةٍ ميكيافيلية تقول : إن الغاية تبرر الوسيلة، وأن المال لا دين له، لكن المسلم العاقل لا يتقبل مسخ الدين والافتراء على الله والسخرية بالشريعة عمداً أو جهلاً، فكل شيءٍ إلا رأس المال ( الدين ) .
لفت نظري في الصورة الثانية المرفقة في هذه الخاطرة، وهي مقتبسة عن إحدى النشرات السياحية التي تحررها الهيئة العليا لتطوير السياحة تحت عنوان ( الإحصاءات السياحية ) الأسلاك الشائكة المحيطة بهذه المجموعة البائسة التي عشقت التأمل في سباقات ( المزاين ) إذ توسدوا التراب، في حين وقف الآخرون فوق الكثيب الرملي غير المستقر، تهفوا أنفسهم لمشاهدة فعاليات هذا الاستعراض الذي تجاوز الأنعام إلى الإنسان !
هكذا هي فعاليتنا في الجملة، عصائر مشكلةٍ تصيب الظمآن بالتسمم الفكري، وإلا فما شأن سباقات المزاين بإلقاء القصائد وتحفيظ القرآن الكريم ؟
وهي تشبه فعاليات مهرجان الجنادرية الذي كان محلياً قبل أن يتطور إلى خليجيٍ فعربيٍ إسلامي ! ويبدو لي أن المنظمين لهذه الفعاليات لا يؤمنون بالتخصص في زمن الإعلام المتخصص، إذ تبدأ الفعالية باستعراض الدواب وتعليفها والطبطبة على ظهرها، والمسح على بطنها، قبل أن يزج بالإنسان في قلبها، فينظم على شرفها لا على شرفه جلسات السمر ونظم القصائد ومحاضرات الوعظ والإرشاد ! وأخشى ما أخشاه أن تتطور الفعالية إلى إقامة عروضٍ للدرجات النارية، ومهرجانات للزهورٍ، وأسواقٍ لبيع أجهزة الحاسب الآلي وسواقات الأقراص والهواتف المحمولة، ولله في خلقه شؤون .
ذكرتني هذه الصورة بالأسلاك الشائكة التي أحاطت في حقبةٍ من الحقب بالمسلمين البوسنيين في معسكرات الاعتقال الصربية، إلا أن الفارق بين الصورتين أن المسلمين هناك اعتقلوا حتف أنوفهم، في حين حوصر هؤلاء بقناعاتهم الشخصية ورضاهم الذاتي لمشاهدة الزحف الكبير !
والطريف في أمر هذه النشرة الإحصائية إيرادها لهذه النسب الغريبة عن مقصد زيارة المواطن لهذه المهرجانات، 32% حضروا لأجل الفعالية، 32% أيضاً من حملة الشهادات الجامعية ! أتمنى من وزارة التعليم العالي فتح كليةٍ خاصةٍ بالمزاين على غرار المستشفى الخاص الذي أقيم بعد مأساة نفوق إبل المواطنين، 12% جاؤوا للتسوق ! بلغ متوسط الإنفاق اليومي للمجموعة الواحدة 1844 ريالاً، أي ما معدله 307 ريالاً للشخص الواحد ! ويمثل الإنفاق على الوجبات ما يقرب من 32% وعلى التسوق 22% ولله في خلقه شؤون .
يقال إن جائزة شاعر المليون طارت هذه المرة لشاعرٍ قطريٍ آخر، ولم يحظى بها المرشح الأوفر حظاً - من وجهة نظر المتابعين- الأستاذ فراعنة ! في حين شتمت طائفة من العشاق لجنة التحكيم واتهمتها بالخيانة العظمى لمحاباتها الإخوة القطريين على حساب السعوديين، وأن الاتصالات التي انهمرت من قطرٍ مصوتةً لشاعرها كانت أعدادها أقل من الاتصالات التي انهالت من السعودية !
وزعم مفتش نبطي بوليسي من الطراز العتيق أن في الأمر حيلة ومكر ظاهر لا يخفى على كل ذي لبٍ ! لأن أعداد سكان السعودية ضعف أعداد سكان قطرٍ ولا مجال للمقارنة بحالٍ، يعني سعادة المفتش يعترض على النتيجة من وجهين، الأول : أن عشاق الفراعنة من السفهاء المصوتين عبر الهاتف، والذين يرزحون تحت خط الفقر ومشاكل التضخم باعوا النفيس بالخسيس في الاستراحات المؤجرة، للتصويت للشاعر ناصر بواسطة البطاقات مسبقة الدفع ! والله جل وعلا يقول ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم )
قيمة الرسالة عشرة ريالاتٍ كما يروى !
والوجه الآخر أن الشاعر القطري قبل رأس السيد فراعنة عقب إعلان النتيجة، وهذه اعتراف شفهي ضمني بشاعريته واستحقاقه للفوز !
وحتى لا يتفلسف متحذلق على هذه اللمحة أقول : إن أصل الاعتراض هنا ليس على تنظيم هذه المسابقات الأدبية، التي لو سلمت من الاختلاط والتبرج والفسق والنفاق والتزلف واللعق لشيوخ الإمارات والخليج لقوبلت بالترحيب الشديد، ولا على التشجيع أو التنافس الشريف بين الشعراء، ولا على تذوق النثر النبطي من قبل عشاقه !
ولا على السيد فراعنة وغيره من أقرانه، ولا ازدراءً لقبيلةٍ من القبائل معاذ الله وأبرأ إلى الله من الطعن في الأنساب وانتقاص الأحساب، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال ( اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت )
إنما الاعتراض على تلك التجمعات غير الموفقة التي تحرق أموالها وقوتها وقوت أبنائها، في حين تحجم أموال بعضهم عن إنشاء أو دعم موقعٍ إليكتروني يرفع الحصار عن المسلمين في فلسطين، أو حرق سماعات الهاتف نصرةً للنبي عليه الصلاة والسلام، أو على الأقل احتجاجاتٍ هاتفيةٍ على غلاء الأسعار وتفشي البطالة والجريمة .
وإذا كان البرنامج الإماراتي قد حقق مكاسبه أصلاً عن طريق الرعاة الرسميين فقط دون غيرهم، فما حاجة المشجعين إلى تبذير تلك الأموال وحرقها بواسطة التصويت لصالح شركات الاتصالات الإماراتية والسعودية ؟!
كنت أتمنى أن تظهر إحصائيةً مستقلةً عن إحدى شركات الاتصالات، لمعرفة الرقم الحقيقي لقيمة تلك المكالمات حتى تتضح الصورة أمام العقلاء من المسلمين !
قاتل الله الفراغ والسفه .
مقالة للكاتب : حسن مفتي
http://www.up-00.com/xbfiles/iPT27455.jpg (http://www.up-00.com/)