المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السر..!!!


شامخ
11-26-2008, 10:10 PM
http://www.ilife.ca/images/secret-book.jpg
سألني أحد الشباب, عن كتاب "السِّر" من تأليف الأسترالية (روندا بايرن)؛
فأحوجني إلى شرائه وقراءته، وصَحبتُه في بعض سفري،
فرأيت نظرية تقوم على تحفيز كوامن النّفس للتفاؤل والعمل,
والثقة بأن ما يريده المرء أو يحاوله ممكن، بل هو واقع لا محالة،
متى قاله المرء بلسانه، واعتقده بجنانه، ورفعَ الأفكار السوداوية المتشائمة.

وأن على الإنسان أن يكرّس ذهنه وفكره لما يريد وما يحب أن يكون،
وليس على ما يكره أو ما يحاذر ويخشى.

وذكّرني هذا بكلمة للإمام ابن القيم, في مدارجه؛ يقول فيها:
"لو توكّل العبد على الله حقّ توكّله في إزالة جبل عن مكانه, وكان مأموراً بإزالته لأزاله".

وذكّرني أيضاً بكلمة المصلح الأمريكي (مارتن لوثر كينغ) الذي كان يقول:

أنا لديّ حلم (آي هاف دريم)، ولم يقل: أنا لدي مشكلة.

نعم! كان هناك مشكلة ولا تزال، بيد أننا إذا دخلنا الحياة من
بوابة المشكلات؛ دخلناها من أضيق أبوابها.

وجدت فكرة الكتاب في الأصل فكرة بحاجة إلى أن نُرسّخها في ضمائرنا,
بعيداً عن الجدل حولها، حتى لا يخبو وهجُها ولا تنطفئ روحُها،
نفعل ذلك لأن هذه الفكرة هي أحد المحفّزات الحقيقية للعمل والإنجاز والصبر.

وجدت أن مئات النصوص والكلمات التي أوردتها المؤلفة وعلّقت عليها،
وهي تدور حول تفصيلات الفكرة وقوانينها؛ لا تكاد تخرج في مؤدّاها
عن مضمون حديثين أو ثلاثة، أحدها قول الرسول
-صلى الله عليه وسلم- في رواية عن ربه جل وتعالى, في الحديث القدسي:

"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي" كما في البخاري ومسلم,
وفي لفظ: "فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ". كما عند الحاكم.
وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم.

وفي لفظ "إِنْ ظَنَّ بِي خَيْراً فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شّرًّا فَلَهُ".
و هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

إن الظن هنا يشمل الدنيا والآخرة, وحسن الظن من حسن العمل،
وحين نذهب إلى ترسيخ فكرة علينا ألاّ نُوغل في حكحكتها،
أو نفرط في افتراض ضوابط واستثناءات؛ لأنها تبهت أو تموت.

وإذا استقرت الفكرة سهل بعدُ تعديلها وتصويبها.

والحديث الثاني: قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-
: "ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ"، وهو حديث لا بأس بإسناده,
رواه أحمد والترمذي والحاكم.

والمعنى أن يدعو العبد وهو موقن بأن الله سيجيبه،
وليس على سبيل التجريب أو الشكّ أو التردّد.

وكان عمر -رضي الله عنه - يقول: إني لا أحمل هم الإجابة,
ولكن هم الدعاء، فإذا أُلهمت الدعاء فإن معه الإجابة.

وأرى هذه الكلمة من إلهامات الفقيه المحدَّث العظيم عمر -رضي الله عنه-،
وكأن مقصوده ليس مجرد التلفظ بألفاظ الدعاء، وإن كان هذا حسناً،
وصاحبه مأجور، بل ما هو أبعد من ذلك من استجماع القلب
والفكر على الثقة بالله, وصدق وعده في الكتاب الكريم: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ).
[غافر:60]. (أمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ).[النمل:62].
(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ). [البقرة:186].

إن النظرة السوداوية كفيلة بسجن صاحبها في قبو مظلم
مكثّف الرطوبة، فاسد الهواء، يذكرك بالقبر الذي وصفه بدر السيّاب بقوله:

أُمّاهُ لَيْتَكِ لَمْ تَغِيبِي تَحْتَ سَقْفٍ مِن حجَارْ

لاَ بَابَ فِيهِ لِكَي أَدُقَّ, وَلاَ نَوَافِذَ فِي الْجِدَارْ!

وكأنه استعجل الموت قبل أوانه، ولا غرابة أن تجد ضحايا التشاؤم
والانعزالية والانغلاق النفسي؛ يردّدون عبارات الحنين إلى
الرحيل دون مناسبة، بل وينتقدون من يحاول حرمانهم
من هذه المتعة الوحيدة المتبقية لهم في الحياة، إن صح أنهم أحياء!

وفي الحديث: "خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ". رواه الترمذي وأحمد والحاكم.

وفي آخر: "لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلاَ يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنَّهُ
إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَإِنَّهُ لاَ يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلاَّ خَيْراً". رواه مسلم.

والحياة نعمة امتنّ الله بها على الأحياء، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم-
إذا استيقظ من نومه شكر الله, وقال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ".
كما في الصحيحين, وقال أيضاً: "الحمدُ لله الذي ردَّ عليّ رُوحِي وعافاني
في جسدي وأَذِنَ لي بذكرِهِ". رواه النسائي وابن السني.

إن الاتصال بهدي الأنبياء ليس زاداً على الآخرة فحسب،
بل هو زاد إلى الحياة الطيبة في دار الدنيا كذلك.
.
/
.
/
.
بقلم /الشيخ الدكتور
سلمان بن فهد العوده

م.الحربي
11-26-2008, 11:25 PM
شكرا لك من صميم قلبي على مواضيعك الرائعه

الحياة كلمة
11-27-2008, 02:04 AM
عبنش

لقد أبحرت فينا في هذا المقال

للشيخ الفاضل سلمان بن فهد العوده حفظه الله

عبنش

في كل بستان لك زهره

لا عدمنا هذا القلم

alawami
11-27-2008, 06:29 AM
عبنش

تسلم على هذا المقال الرائع وتحياتي لك...

أبو مشعل
11-27-2008, 08:22 AM
إن الاتصال بهدي الأنبياء ليس زاداً على الآخرة فحسب،
بل هو زاد إلى الحياة الطيبة في دار الدنيا كذلك.

خير ختام لأجمل مقال ..

سلمت أناملك لما نقلت أخي عبنش

ابو الجوري
11-27-2008, 08:34 AM
وجدت أن مئات النصوص والكلمات التي أوردتها المؤلفة وعلّقت عليها،
وهي تدور حول تفصيلات الفكرة وقوانينها؛ لا تكاد تخرج في مؤدّاها
عن مضمون حديثين أو ثلاثة

مشكلتنا انا مانقتنع حق الاقتناع بما جاء به الحبيب المصطفى الا اذا وجدنا من يوافقه من علماء الغرب وهذا والله امر مؤسف

انا قرأت الكتاب اكثر من مرة ومثل ماذكر لنا الشيخ الفاضل يدور حول الاحاديث التي ذكرها

ولو نسي القاريء ان مؤلفته غير مسلمه لظن انها تشرح هذه الاحاديث

واود التنبيه هنا على محظور شرعي عظيم فيث الكتاب وهو امر وارد لكون مؤلفه غير مسلم

الا وهو طلب اي شيء تريده من الكون

الكون لا يغني ولا يسمن من جوع

وهذا امر مسلم به

لذلك ننبه الاخوه بأخذ الفائده من نقطة الطلب من الكون

واستبدالها بالدعاء مع حسن الظن بالله واليقين بالاجابة

الكتاب ممتع جدا

يجعل المرء متفائل وينظر للحياة من زاوية ايجابيه

ترك اثر بالغ في نفسي

استعرت الكتاب من عبنش بعدين صادرته وسحبت عليه هههههههه

مشكور عبنش الله يخليك لعيالك

حرف
11-27-2008, 12:57 PM
أما أنا فسوف يكـون تــكون لي هـنا وقفة /

ولكنها ليست مع الكتاب بل لذلكـ العقل الواعي المتابع لمايطراء على الساحة من كل جديد شيخنا د.سلمان بن فهد العوده الذي كرٌس جل وقته في قضايا الأمة ...

علماؤنا هم مشاعل النور في زمن الظلمة

علماؤنا هم مصابيح الهداية في زمن الجهل

رسالة إلى بني قومي/
إقرؤا .. إبحثوا.. فتشوا.. في ما حولكم حتماً فإن عقولكم ستزداد نضجاً ووعياً.

الغالي عبنش سيل مشاركاتكـ جرف الركون هنا

خجل
11-27-2008, 03:36 PM
الــراقي .. عبنش

متعة القراءه بحق أجدها في متصفحك دائما

طقوس" قلم"قادرة على تحويل جدب الذات الى حدائق غناء

حفظك المولى أخي

حمد الحميدي
11-30-2008, 07:55 PM
الأخ : عبنش

أنت مبدع في كتاباتك وفي نقلك وللأباد مميزات

وانت تملك كل المميزات فبارك الله فيك وسلمت يمناك

ونسئل الله العفو والعافية لنا ولك اخي العزيز

أخوكــ : حمد الحميدي

ريكو
11-30-2008, 09:18 PM
تسلم عبنش على الموضوع
ما اجمل ابداعك و مواضيعك

سفير بلا سفارة
11-30-2008, 09:49 PM
موضوووع جميل وانت اجمل

وليس غريب عليك الابداع

لاهنت على الموضوووع

شامخ
12-01-2008, 08:30 AM
شكرا لك من صميم قلبي على مواضيعك الرائعه

العفو.,.,الروعه تكمن في تواجدك
وجهودك المشكوره للرقي بالمنتدى.

شامخ
12-01-2008, 08:33 AM
عبنش

لقد أبحرت فينا في هذا المقال

للشيخ الفاضل سلمان بن فهد العوده حفظه الله

عبنش

في كل بستان لك زهره

لا عدمنا هذا القلم

لاعدمت تواجدك.,.
الجميل.,., الحياة كلمه.
دمت بحفظ الله.
لك خالص التقدير.

شامخ
12-01-2008, 08:36 AM
عبنش

تسلم على هذا المقال الرائع وتحياتي لك...

يسلمك ربي.,.,
أهلا بـ alawami
خالص الود.

شامخ
12-01-2008, 08:38 AM
إن الاتصال بهدي الأنبياء ليس زاداً على الآخرة فحسب،
بل هو زاد إلى الحياة الطيبة في دار الدنيا كذلك.

خير ختام لأجمل مقال ..

سلمت أناملك لما نقلت أخي عبنش

أهلا أهلا بـــ أستاذنا
أهلا ابو مشعل.
سلملك ربي من النار.
ودمت بحفظ الباري عز وجل.

شامخ
12-01-2008, 08:42 AM
وجدت أن مئات النصوص والكلمات التي أوردتها المؤلفة وعلّقت عليها،
وهي تدور حول تفصيلات الفكرة وقوانينها؛ لا تكاد تخرج في مؤدّاها
عن مضمون حديثين أو ثلاثة

مشكلتنا انا مانقتنع حق الاقتناع بما جاء به الحبيب المصطفى الا اذا وجدنا من يوافقه من علماء الغرب وهذا والله امر مؤسف

انا قرأت الكتاب اكثر من مرة ومثل ماذكر لنا الشيخ الفاضل يدور حول الاحاديث التي ذكرها

ولو نسي القاريء ان مؤلفته غير مسلمه لظن انها تشرح هذه الاحاديث

واود التنبيه هنا على محظور شرعي عظيم فيث الكتاب وهو امر وارد لكون مؤلفه غير مسلم

الا وهو طلب اي شيء تريده من الكون

الكون لا يغني ولا يسمن من جوع

وهذا امر مسلم به

لذلك ننبه الاخوه بأخذ الفائده من نقطة الطلب من الكون

واستبدالها بالدعاء مع حسن الظن بالله واليقين بالاجابة

الكتاب ممتع جدا

يجعل المرء متفائل وينظر للحياة من زاوية ايجابيه

ترك اثر بالغ في نفسي

استعرت الكتاب من عبنش بعدين صادرته وسحبت عليه هههههههه

مشكور عبنش الله يخليك لعيالك

الغالي.,.,ابو الجوري.
التفاؤل هو مانحتاجه دائما
هو احد مقومات النجاح في هذه الحياة.
الكتاب فدوة لك وتستاهل أكثر .
لك خالص الود.

شامخ
12-01-2008, 08:45 AM
أما أنا فسوف يكـون تــكون لي هـنا وقفة /

ولكنها ليست مع الكتاب بل لذلكـ العقل الواعي المتابع لمايطراء على الساحة من كل جديد شيخنا د.سلمان بن فهد العوده الذي كرٌس جل وقته في قضايا الأمة ...

علماؤنا هم مشاعل النور في زمن الظلمة

علماؤنا هم مصابيح الهداية في زمن الجهل

رسالة إلى بني قومي/
إقرؤا .. إبحثوا.. فتشوا.. في ما حولكم حتماً فإن عقولكم ستزداد نضجاً ووعياً.

الغالي عبنش سيل مشاركاتكـ جرف الركون هنا
إقرؤا .. إبحثوا.. فتشوا.. في ما حولكم حتماً فإن عقولكم ستزداد نضجاً ووعياً.
أهلا بـــ أستاذ الحرف.
أهلا بالغالي حرف.
أهلا بتواجدك هنا.
مودة بحجم روعتك.

شامخ
12-01-2008, 08:48 AM
الــراقي .. عبنش

متعة القراءه بحق أجدها في متصفحك دائما

طقوس" قلم"قادرة على تحويل جدب الذات الى حدائق غناء

حفظك المولى أخي

أهلا بــــ إشراقة الشمس.
أهلا بـ القديره خجل.
ولي الفخر بتواجدك هنا.
دمت بحفظ الله عز وجل.
إحترام وتقدير كثير جدا.

شامخ
12-01-2008, 08:50 AM
الأخ : عبنش

أنت مبدع في كتاباتك وفي نقلك وللأباد مميزات

وانت تملك كل المميزات فبارك الله فيك وسلمت يمناك

ونسئل الله العفو والعافية لنا ولك اخي العزيز

أخوكــ : حمد الحميدي

أهلابـ أخي حمد.
تشرفت بتواجدك هنا.
الابداع مصدره أعضاء هذا الصرح الشامخ.
حفظك الله.

شامخ
12-01-2008, 08:52 AM
تسلم عبنش على الموضوع
ما اجمل ابداعك و مواضيعك


سلمك الله ..,.,ريكو
واشكر لك تواجدك اتمنى
ان يستفيد الجميع من هذا المقال
الرائع .
خالص التقدير.

شامخ
12-01-2008, 08:54 AM
موضوووع جميل وانت اجمل

وليس غريب عليك الابداع

لاهنت على الموضوووع

تواجدك يكفي ايها الجميل.
أسأله عز وجل أن يرزقك
سعادة الدارين.

بدر القيصومه
12-02-2008, 09:35 PM
مقال اكثر من رائع ..شكرا استاذي "عبنش"

ابوجواد
12-04-2008, 03:59 PM
دعوني أقولها صريحة عن أي موسوعة التكلم أهو شيخنا سلمان أم عن أستاذنا عبنش فشيخنا سلمان موسوعة على قدمين واستاذنا عبنش مبدع في إثرائته وكتابته
موضوع جميل يستحق الثناءوتقدير

السيف
12-05-2008, 02:30 PM
جزاك الله خير على النقل الرائع

حبـذآ
12-11-2008, 03:46 PM
ع ـبنش

وللقراءه في متصفحك وضع آخر

ودي

ح ـزن

الوهبي
01-18-2010, 04:45 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه