المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأرقام التاريخية تتحطم و المنتخب السعودي مهدد بالانتكاسة


شامخ
02-15-2009, 11:56 AM
منذ العام 94 وحتى ما قبل مباراة كوريا الشمالية الأخيرة لم يمر المنتخب السعودي بمرحلة تاريخية محرجة كما هي عليه الآن, فالآمال السعودية مهددة جداً بعدم الصعود لكأس العالم لأول مرة منذ 4 مونديالات كان للسعوديين فيها قصب السبق الآسيوي.

منذ 20 عاماً لم تفز كوريا الجنوبية على الأخضر في جميع النزالات الودية والرسمية سواء على مستوى كأس آسيا أو على مستوى التصفيات المؤهلة لكأس العالم حتى نوفمبر الماضي عندما إلتهم الكوريون السعوديين في عقر دارهم بثنائية نظيفة.

وطوال 30 عاماً مضت كان التعادل مع الأخضر حلم يراود كوريا الشمالية حتى يوم الاربعاء الماضي عندما تغلبوا على الأخضر بهدف دون رد ولا حول ولا قوة.

ومنذ أن أنشئت كأس الخليج لم يفز المنتخب العماني على الأخضر حتى بطولة الخليج الأخيرة التي خسرها السعوديون بركلات الترجيح.

هذه الأرقام كان القاسم المشترك بينها كلها هو وجود المدرب الوطني ناصر الجوهر على سدة الإدارة الفنية للمنتخب الأخضر وهي أرقام مرشحة للزيادة إذا ما استمر الحال كما هو عليه, ولأن لغة الأرقام هي اللغة المعتمدة والتي لا تخضع لعاطفة فإن ما يحسب للجوهر هو ترديده الدائم بأنه لم يخسر أي لقاء أمام منتخب خليجي إذا ما وضعنا في الاعتبار أن هزيمة نهائي الخليج الأخيرة كانت بركلات الترجيح وهي لا تحسب رقمياً في عرف الاتحاد الدولي هزيمة بل تقيد تاريخياً بأنها نتيجة تعادل.


المدرب ناصر الجوهر
ولكن المتابع للشأن "الأخضر" يرى بوضوح أن المغامرة على وشك النهاية وحبال الستار قد تحللت بانتظار إسدالها على المشهد الأخير في حياة الجوهر التدريبية مع الأخضر وخصوصاً والأمور تبدو عند مفترق طرق بين أن يستمر التدهور أو خطة إنعاش "رسمية" قد تنقذ ما تبقى في الحلم السعودي الخامس.

الأنباء تتحدث عن قرب التعاقد مع مدرب الهلال السابق ودينامو بوخارست الروماني الحالي البرتغالي بوسيرو, وأخرى تقول إنه البرازيلي فليبي سكولاري مدرب تشلسي الانجليزي المقال قبل أيام, وبانتظار أن يتم التعاقد مع أحدهما أو غيرهما فإن الحل السريع قد يبدو في لجنة انقاذ وطنية يقودها عدد من المدربين الوطنيين ليضعوا الخطط السريعة للنهوض بآمال الأخضر قبل المسمار الأخير في نعش الحلم المنتظر.

وعلى الرغم من أن الجوهر بحسب المراقبين والمحللين الفنيين قد ارتكب أخطاء فادحة ليس من خلال اختيار العناصر فحسب ولكن من خلال طريقة التنفيذ داخل الملعب فإن ذلك لا ينفي العوامل الكثيرة التي قد تسببت فيما آلت إليه أمور الأخضر, والجميع يتفق على أن كثرة المسابقات الداخلية السعودية (4 بطولات رسمية) عدا عن المشاركات الخارجية للأندية ( بطولة الخليج والعرب وآسيا) وبالتالي فإن من الفرق السعودية من تشارك في 6 مسابقات خلال الموسم الواحد إضافة لطول المعسكرات التجمعية للمنتخب السعودي قبل أي مباراة أو بطولة قد تصل لمدة اسبوعين, وبالطبع لا أدل على ذلك من تصريح الرئيس الهلالي الأمير عبدالرحمن بن مساعد عندما ذكر أن لاعبيه الدوليين الستة في إحصائية قد مكثوا في لدى المنتخب لمدة 105 أيام فيما لم يتعد وجودهم في فريقهم الهلال سوى 85 يوماً طوال مباريات الموسم!

وبرغم هذه السلبيات المعيقة لعمل أي مدرب فإن ذلك لا يعفي الجوهر من تحمل مسؤولية الإخفاق مادام في قمة الهرم الفني, وبالتالي فإن المشهد الأخير لن يعدوا أن يكون في طور النهاية عندما يتفق الاتحاد السعودي مع المدير الفني الجديد ويطلب من مدرب الطوارئ ناصر الجوهر (درب المنتخب السعودي في 5 فترات) تقديم استقالته.

شامخ
02-16-2009, 12:42 AM
قرأت قبل أيام مقالاً بعنوان: «الحمدلله أنني كويتي» كتبه الصحافي مشاري العدواني يحمد الله فيه ويثني على عظيم فضله أنه في بلاده يستطيع أن يناقش سعر برميل النفط وطريقة إرساء المناقصات من دون خوف أو وجل، بينما لا يستطيع المواطن في بلد خليجي مجاور«السعودية» انتقاد خطة مدرب المنتخب أو الحديث عن أخطاء اتحاد كرة القدم، وفي حال حدث ذلك فإن التقريع والإهانة ستكون مصيره، ومع أننا في السعودية أصبحنا خلال السنوات الأخيرة نناقش في إعلامنا كل مايهم الناس من سعر برميل النفط إلى غلاء صندوق الفجل بعيداً عن «المهايط»، إلا أن العدواني اختار حادثة فردية تتمثل بتوجيه رئيس اتحاد كرة القدم نقداً حاداً لمحللي القناة الرياضية بطريقة انفعالية، وصادر العدواني بموجبها قدرتنا على الكلام وشكك في أن لنا كرامة محفوظة في بلادنا...

ولن أتوقف عند ذلك المقال طويلاً، لأنني أعتقد أنه لا يمثل الواقع كما صوره الكاتب، وأن حادثة عارضة لا يمكن أن تلغي حقيقة أننا نمتلك هامش حرية في توجيه النقد للمسؤولين عموماً والرياضيين خصوصاً، من دون أن نتعرض إلى تكميم الأفواه أو الإيقاف، وشخصياً وجهت في السابق نقداً لاذعاً للطريقة التي تعامل بها المسؤولون مع الخسارة أمام كوريا الجنوبية، وعلى رغم أن المقال كان يحمل من الحدة ما يكفي لإثارة الغضب، إلا أن رد الفعل الأولي جاء من رئيس اتحاد كرة القدم الذي اتصل ليثني على ما كتبت ويناقش بهدوء وبأسلوب محبب للنفس بعض المعلومات الواردة في المقال، مؤكداً في نهاية المكالمة أن المقال يحمل وجهة نظر يحترمها، على رغم أنه لا يتفق مع بعض العبارات الواردة.

وبما أننا تحدثنا ونتحدث وسنتحدث بحرية لا يدرك حدودها العدواني ومن هم على شاكلته، سنواصل الحديث عن مستقبل الكرة السعودية الذي بات في مهب الريح، بعيداً عمن يرون أن إقصاء المنتخب السعودي وعدم وصوله إلى نهائيات كأس العالم 2010 ليس نهاية العالم، والحقيقة أن فشل المنتخب في بلوغ المونديال وهو ما لانتمناه، دليل على أن الأخطاء التي حذر منها العقلاء سابقاً بدأت تستفحل في جسد الرياضة السعودية، وأصبحت تهدد برجوعنا إلى نقطة الصفر، خصوصاً أننا تخلينا عن أحلامنا بالمنافسة على الأدوار المتقدمة في المونديال وهو ما كان مطروحاً عقب كأس العالم 1994، إلى أن بلغنا مرحلة التقبل التام للخسارة أمام عمان وكوريا الشمالية!

ومع الأسف بات المسؤولون في اتحاد كرة القدم يكابرون ويؤجلون اتخاذ قرارات مهمة على نحو إبعاد المقصرين مع علمهم بأن كثيراً منهم أخذ الفرصة كاملة وأن الوقت حان لوضع الأمور في نصابها... ولا أدري إن كانت هناك شجاعة كافية لتقديم اعتذار للشارع الرياضي عن قرار الإبقاء على المدرب ناصر الجوهر طويلاً والتسبب في إدخال المنتخب إلى نفق مظلم. علماً بأن رحيل الجوهر المتأخر جاء في وقت يصعب معه استدراك ما فات بسبب التأخر في إصدار قرار الاستغناء عنه.

ومن القرارات التي تأخرت ودفعت كرة القدم السعودية ثمن تأخيرها قرار إبعاد فيصل عبدالهادي عن أمانة اتحاد الكرة بعدما برهنت الأيام أنه رجل تسبب في عزلنا عن العالم وتغييب الكرة السعودية عن محيطها، بفعل الإهمال وعدم توافر القدرات المناسبة لديه، فضلاً عن أنه رجل يرفض التواصل مع محيطه من خلال رفض الرد على الاستفسارات وعدم إتاحة الفرصة أمام الإعلام للحصول على المعلومة... ومن المؤسف أننا في السابق كنا نتباهى بثوابت مهمة لدى اتحاد الكرة من بينها البحث عن الأصلح في شتى المجالات، غير أننا أصبحنا نواجه خيبة الأمل لأن عبدالهادي أصبح جزءاً من الثوابت الراسخة، ولا أدري إن كان لمطالبتنا بمحاسبة الرجل وتقويم عمله في الفترة السابقة دور في زيادة الإصرار على التمسك به، على اعتبار أن التغيير لا بدّ من أن ينبع من قناعة شخصية من دون النظر إلى المعطيات والنتائج التي من المفترض أنها من يحدد بقاء شخص في منصبه أو رحيله وليس القناعات الشخصية، لأن العصمة لا تكون إلا لنبي!
.
/
.طلال الحمود
الحياه اللندنيه