لبيب
03-05-2009, 03:28 PM
الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ ...
قد يجهل كثيرون " جبهة علماء الأزهر " ، فقد تأسست بمدينة القاهرة في شعبان سنة 1365 هـ - 1946 م ، ومسجلة رسميا في وزارة الشئون الاجتماعية في مصر ، وتعد الجبهة مرجعيةً شرعيةً تتكونُ من عددٍ من علماءِ الأزهرِ الذين أخذوا على عاتقهم كما جاء في قانون نشأتها الأولى : " العمل علي إعزاز الإسلام والمسلمين ورفع شأن الأزهر والأزهرين ، وذلك بمحاربة كل ما جد ويجد من معالم التطرف والبدع والانحرافات بكل سبيل ممكن مشروع " ، ولها قانون داخلي يسير عملها .
وقد وقفت الجبهةُ في وجهِ كثيرٍ من المخططاتِ وفضحتها ، وخاصة المتعلقة بالأزهر ، إلى جانب مناصرة قضايا الأمة عن طريق الفتاوى والبيانات التي تصدرها كلما حلت بالأمة نازلة ، ولها تواجد في مصر من شريحة كبيرة لا يستهان بها ...
ومن آخر بياناتها بيان شرعي عن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس المنتهية صلاحيته ، والذي يراد له أن يفرض على الشعب الفلطسيني بالقوة ...
ولطول البيان وما فيه من فضح لجرائم السلطة الفلسطينية اقتصرت على المهم ، وأحيل على قراءته كاملا على رابط الموقع
بيان شرعي
بحق السيد محمود عباس مرزا مغتصب السلطة الفلسطينية والذين معه
(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة 33 :34) وقال:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) (المائدة 51 :52) صدق الله العظيم
تمهيد
إن قضية فلسطين كما هو معروف للكافة والخاصة هي قضية الأمة، و معلمُ بارز من معالم الملة، شأنها في ذلك شأن أرض الحرمين الشريفين بمكة والمدينة ،على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم .
وحيث إن كل واجبٍ شرعي توجَّب على العامة والخاصة دخل فيه العلماء دخولا أوَّلياً، من حيث إنهم أوَّلُ مخاطب به باعتبارهم الورثةَ الشرعيين للأنبياء،على ما جاء به الحديث الثابت الصحيح الذي أخرجه كلٌّ من أبي داود، والترمذي،وابن حبان، والحاكم، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" العلماء ورثة الأنبياء"
وحيث إنه لم يقع لقضية من قضايا الحق في هذا الزمان مثل ما وقع لتلك القضية، قضية فلسطين وحقها، بعد ما نالت منها الحيل السياسية، والأطماع والنزوات البشرية، والعلل النفسية ، والأوضاع الجائرة، نال كل ذلك منها ما لم ينله من غيرها، حتى اختلط فيها الشرعي بالسياسي، والحق بالباطل،والظلام بالنور، وقد غلب السياسي عليها في كثير من المواقف، وكاد يحكم فيها، ويخرجها عن مسارها، ويغير من معالمها بعد أن وظِّفَت لذلك الألقاب والأقدار، وبذلت فيها المناصب مع الأموال، والرغائب مع الثزوات، لذا فقد أصبح من اللازم على علماء الشريعة لزوما أوليا الآن النهوض لاستخلاص معالم تلك القضية من أنياب المكر السيء الذي يُكاد لها به، نهوضا يدفع عنها عوادي الأوضاع المائلة، والسياسات الجائرة، والأخلاق المنحرفة عن الصراط المستقيم، ومن ثم يصححون مسارها، ويبنيون صوابها للكافة، وينفون عنها زيوف الحيل، وأباطيل المزاعم، وزور الأقاويل، ليهلك بعد ذلك (من هلك عن بينة ويحيى من حيىَّ عن بينة).
ولما كان دور العلماء المنوط بهم أولا هو دور البيان عن الله تعالى استجابة لأمره سبحانه حيث قال: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ )(آل عمران: من الآية187)؛ ولما كنا من أولئك من غير منازع، لذا ترى جبهة علماء الأزهر لزاما عليها أن تبين للناس حقيقة ما التبس من الأمر هنا، وما خفي من المعالم فيها، وهي في نفس الوقت تودُّ بما تقوم به أن تكون بهذا البيان قد وفت لأمتها في تلك القضية ببعض حقها عليها؛ آملين في نفس الوقت أن لا يخرج أحدٌ بهذا البيان عن مساره في كونه بيانا أريد له أن يكون مؤسِّساً لما من شأنه أن يكون حكما قانونيا نافذا يصدر عن أولي الشأن، وذوي البأس، صدورا يجعل له الحجية الرسمية عقب ما سنورده من الحجج الشرعية والأدلة الثبوتية ،وكلنا رجاء أن تنهض لهذا البيان جميع المؤسسات الرسمية ذات الشأن، وذلك بإعمال سلطاتها فيه على وفق ما مُكِّنت من الله تعالى فيه، صيانة لكرامة الأمة، وحفاظا على معالم شرفها، وحدود حرماتها، ومستقبل أمرها وأمر أبنائها، لأنه لا ينفع حق لا نفاذ له كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إن ما نطلبه بهذا البيان لسلامة مسيرة الأمة لا يقل شأنا، ولا قيمة، ولا خطرا؛ عما ما تطلبه الأمة والإنسانية اليوم لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم العالمية، بل إننا نرى أن هذا من ألزم الواجبات الشرعية والقانونية الآن التي لا يَحِلُّ، ولا يُقْبَلُ معها أي عذر بالتواني عنها ولا يعتد بأية تَعلة فيها.
....
لذلك :
وحيث قد تحقق كل ما ذكر بحق المذكورين محمود عباس مرزا، ومحمد دحلان، ونمر حماد، وأحمد قريع، ونبيل عمرو، ونبيل شعث، وهشام مكي، وحسين الخطيب، فإن المتهم الأول : محمود عباس مرزا، والثاني محمد دحلان قد علقت بهما آفة الردة ووضاعتها ، فضلا عن آفات التبعية والعمالة للعدو، والانقلاب على حقيقة وظيفتيهما، وصار من الواجب على مؤسسات الأمة السعي الجاد لاستنقاذ حياة الفلسطينيين وشرف الأمة من بقاء تسلطهما وهما على هذا الحال... سبُّ الذات الإلهية من الثاني مع استخفافه بحرمة المساجد وكرامة المصحف الشريف، وقيامهم بقتل المسلمين الأبرياء، والعلماء الفقهاء، واعتناق الأول للنحلة البهائية وما تبع ذلك من ساقط الأخلاق ورذائل الأوصاف.
وأما الباقون ممن ورد ذكرهم في هذا البيان الشرعي – نبيل شعث، نبيل عمرو، هشام مكي، حسين الخطيب، نمر حماد، أحمد قريع - فإنهم قد فقدوا مع السابقين شرعا وقانونا أهلية الولاية بانقلابهم على موضوعها، وارتكابهم أقبح الرذائل بها، وقد استوجبوا شرعا وقانونا وعرفا العزل، والإقالة، ثم المحاكمة والمؤاخذة، وإلى أن يتم ذلك فإنه من اللازم شرعا وقانونا على كل ذي سلطة ونفوذ من القانونيين والإعلاميين والعلماء، والباحثين، أن يسارع كلٌّ إلى اتخاذ كلِّ ممكن لاستنقاذ الفلسطينيين من بؤس سلطانهم، ومنكر جرائمهم، كلٌّ بحسب ما مُكِّن فيه وتيسر له من قوة وقدرة، من تشهير بهم، وتضييق عليهم، ومطاردة لهم مطاردة الحقوقيين لمجرمي الحرب من اليهود حتى يستنقذوا السلطة والأمة من أيديهم وخبائثهم.
ونطالب كذلك - نحن جبهة علماء الأزهر - بناءً على هذا، وانطلاقا من واجبنا الشرعي تجاه أمتنا الدول العربية والإسلامية الراغبة في إعمار أرض الإسلام وأرض الصمود غزة المباركة أن تتثبت تماما من الأيادي التي ستودع فيها وتسلم إليها تلك الأموال المستحقة لغزة ولأبنائها، لأن الله سائلهم عن تلك الأموال، وفي أي يد توضع، حتى لا تستخدم في نقيض ما تقصدون كما استخدم الكثير من غيرها من قبل، ولا يتعطل بها شرف المقاومة وشريعة الجهاد، ويحقق العدو بها ما عجز عن تحقيقه لنفسه في الميدان.
(والله يقول الحق وهو يهدي السبيل)
صدر عن جبهة علماء الأزهر في 4 من صفر الخير 1430هـ الموافق 30 من يناير 2009م
http://www.jabhaonline.org/viewpage.php?Id=2204 (http://www.jabhaonline.org/viewpage.php?Id=2204)
قد يجهل كثيرون " جبهة علماء الأزهر " ، فقد تأسست بمدينة القاهرة في شعبان سنة 1365 هـ - 1946 م ، ومسجلة رسميا في وزارة الشئون الاجتماعية في مصر ، وتعد الجبهة مرجعيةً شرعيةً تتكونُ من عددٍ من علماءِ الأزهرِ الذين أخذوا على عاتقهم كما جاء في قانون نشأتها الأولى : " العمل علي إعزاز الإسلام والمسلمين ورفع شأن الأزهر والأزهرين ، وذلك بمحاربة كل ما جد ويجد من معالم التطرف والبدع والانحرافات بكل سبيل ممكن مشروع " ، ولها قانون داخلي يسير عملها .
وقد وقفت الجبهةُ في وجهِ كثيرٍ من المخططاتِ وفضحتها ، وخاصة المتعلقة بالأزهر ، إلى جانب مناصرة قضايا الأمة عن طريق الفتاوى والبيانات التي تصدرها كلما حلت بالأمة نازلة ، ولها تواجد في مصر من شريحة كبيرة لا يستهان بها ...
ومن آخر بياناتها بيان شرعي عن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس المنتهية صلاحيته ، والذي يراد له أن يفرض على الشعب الفلطسيني بالقوة ...
ولطول البيان وما فيه من فضح لجرائم السلطة الفلسطينية اقتصرت على المهم ، وأحيل على قراءته كاملا على رابط الموقع
بيان شرعي
بحق السيد محمود عباس مرزا مغتصب السلطة الفلسطينية والذين معه
(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة 33 :34) وقال:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) (المائدة 51 :52) صدق الله العظيم
تمهيد
إن قضية فلسطين كما هو معروف للكافة والخاصة هي قضية الأمة، و معلمُ بارز من معالم الملة، شأنها في ذلك شأن أرض الحرمين الشريفين بمكة والمدينة ،على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم .
وحيث إن كل واجبٍ شرعي توجَّب على العامة والخاصة دخل فيه العلماء دخولا أوَّلياً، من حيث إنهم أوَّلُ مخاطب به باعتبارهم الورثةَ الشرعيين للأنبياء،على ما جاء به الحديث الثابت الصحيح الذي أخرجه كلٌّ من أبي داود، والترمذي،وابن حبان، والحاكم، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" العلماء ورثة الأنبياء"
وحيث إنه لم يقع لقضية من قضايا الحق في هذا الزمان مثل ما وقع لتلك القضية، قضية فلسطين وحقها، بعد ما نالت منها الحيل السياسية، والأطماع والنزوات البشرية، والعلل النفسية ، والأوضاع الجائرة، نال كل ذلك منها ما لم ينله من غيرها، حتى اختلط فيها الشرعي بالسياسي، والحق بالباطل،والظلام بالنور، وقد غلب السياسي عليها في كثير من المواقف، وكاد يحكم فيها، ويخرجها عن مسارها، ويغير من معالمها بعد أن وظِّفَت لذلك الألقاب والأقدار، وبذلت فيها المناصب مع الأموال، والرغائب مع الثزوات، لذا فقد أصبح من اللازم على علماء الشريعة لزوما أوليا الآن النهوض لاستخلاص معالم تلك القضية من أنياب المكر السيء الذي يُكاد لها به، نهوضا يدفع عنها عوادي الأوضاع المائلة، والسياسات الجائرة، والأخلاق المنحرفة عن الصراط المستقيم، ومن ثم يصححون مسارها، ويبنيون صوابها للكافة، وينفون عنها زيوف الحيل، وأباطيل المزاعم، وزور الأقاويل، ليهلك بعد ذلك (من هلك عن بينة ويحيى من حيىَّ عن بينة).
ولما كان دور العلماء المنوط بهم أولا هو دور البيان عن الله تعالى استجابة لأمره سبحانه حيث قال: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ )(آل عمران: من الآية187)؛ ولما كنا من أولئك من غير منازع، لذا ترى جبهة علماء الأزهر لزاما عليها أن تبين للناس حقيقة ما التبس من الأمر هنا، وما خفي من المعالم فيها، وهي في نفس الوقت تودُّ بما تقوم به أن تكون بهذا البيان قد وفت لأمتها في تلك القضية ببعض حقها عليها؛ آملين في نفس الوقت أن لا يخرج أحدٌ بهذا البيان عن مساره في كونه بيانا أريد له أن يكون مؤسِّساً لما من شأنه أن يكون حكما قانونيا نافذا يصدر عن أولي الشأن، وذوي البأس، صدورا يجعل له الحجية الرسمية عقب ما سنورده من الحجج الشرعية والأدلة الثبوتية ،وكلنا رجاء أن تنهض لهذا البيان جميع المؤسسات الرسمية ذات الشأن، وذلك بإعمال سلطاتها فيه على وفق ما مُكِّنت من الله تعالى فيه، صيانة لكرامة الأمة، وحفاظا على معالم شرفها، وحدود حرماتها، ومستقبل أمرها وأمر أبنائها، لأنه لا ينفع حق لا نفاذ له كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إن ما نطلبه بهذا البيان لسلامة مسيرة الأمة لا يقل شأنا، ولا قيمة، ولا خطرا؛ عما ما تطلبه الأمة والإنسانية اليوم لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم العالمية، بل إننا نرى أن هذا من ألزم الواجبات الشرعية والقانونية الآن التي لا يَحِلُّ، ولا يُقْبَلُ معها أي عذر بالتواني عنها ولا يعتد بأية تَعلة فيها.
....
لذلك :
وحيث قد تحقق كل ما ذكر بحق المذكورين محمود عباس مرزا، ومحمد دحلان، ونمر حماد، وأحمد قريع، ونبيل عمرو، ونبيل شعث، وهشام مكي، وحسين الخطيب، فإن المتهم الأول : محمود عباس مرزا، والثاني محمد دحلان قد علقت بهما آفة الردة ووضاعتها ، فضلا عن آفات التبعية والعمالة للعدو، والانقلاب على حقيقة وظيفتيهما، وصار من الواجب على مؤسسات الأمة السعي الجاد لاستنقاذ حياة الفلسطينيين وشرف الأمة من بقاء تسلطهما وهما على هذا الحال... سبُّ الذات الإلهية من الثاني مع استخفافه بحرمة المساجد وكرامة المصحف الشريف، وقيامهم بقتل المسلمين الأبرياء، والعلماء الفقهاء، واعتناق الأول للنحلة البهائية وما تبع ذلك من ساقط الأخلاق ورذائل الأوصاف.
وأما الباقون ممن ورد ذكرهم في هذا البيان الشرعي – نبيل شعث، نبيل عمرو، هشام مكي، حسين الخطيب، نمر حماد، أحمد قريع - فإنهم قد فقدوا مع السابقين شرعا وقانونا أهلية الولاية بانقلابهم على موضوعها، وارتكابهم أقبح الرذائل بها، وقد استوجبوا شرعا وقانونا وعرفا العزل، والإقالة، ثم المحاكمة والمؤاخذة، وإلى أن يتم ذلك فإنه من اللازم شرعا وقانونا على كل ذي سلطة ونفوذ من القانونيين والإعلاميين والعلماء، والباحثين، أن يسارع كلٌّ إلى اتخاذ كلِّ ممكن لاستنقاذ الفلسطينيين من بؤس سلطانهم، ومنكر جرائمهم، كلٌّ بحسب ما مُكِّن فيه وتيسر له من قوة وقدرة، من تشهير بهم، وتضييق عليهم، ومطاردة لهم مطاردة الحقوقيين لمجرمي الحرب من اليهود حتى يستنقذوا السلطة والأمة من أيديهم وخبائثهم.
ونطالب كذلك - نحن جبهة علماء الأزهر - بناءً على هذا، وانطلاقا من واجبنا الشرعي تجاه أمتنا الدول العربية والإسلامية الراغبة في إعمار أرض الإسلام وأرض الصمود غزة المباركة أن تتثبت تماما من الأيادي التي ستودع فيها وتسلم إليها تلك الأموال المستحقة لغزة ولأبنائها، لأن الله سائلهم عن تلك الأموال، وفي أي يد توضع، حتى لا تستخدم في نقيض ما تقصدون كما استخدم الكثير من غيرها من قبل، ولا يتعطل بها شرف المقاومة وشريعة الجهاد، ويحقق العدو بها ما عجز عن تحقيقه لنفسه في الميدان.
(والله يقول الحق وهو يهدي السبيل)
صدر عن جبهة علماء الأزهر في 4 من صفر الخير 1430هـ الموافق 30 من يناير 2009م
http://www.jabhaonline.org/viewpage.php?Id=2204 (http://www.jabhaonline.org/viewpage.php?Id=2204)