المعلمة الحنونة
03-10-2009, 02:00 PM
http://www.gafelh.com/modules/Cards/images/upimg/BED3AA---.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
قال تعالى ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) المائدة
ومن السنة قال صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه
وفي رواية لمسلم ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) 0
وقال صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة " (صحيح رواه اهل السنن ) 0
فالدين كامل ولا يجوز الزيادة فيه بوجه من الوجوه ..
http://www.gafelh.com/modules/Cards/images/upimg/bed3aaaa.jpg
http://www.gafelh.com/modules/Cards/images/upimg/BED3AA---2.gif
http://www.gafelh.com/modules/Cards/images/upimg/bed3aaaa1.jpg
ومما استحدث في الأمة الإسلامية الاحتفال بعيد مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ..
وهذا العمل الذي زاده الفاطميون الشيعة في الأمة الإسلامية في القرن الرابع لم يكن معروفاً عند سلفهم ولم يعمل به أحدٌ قبلهم بل حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحتفل به لنفسه ..
ولا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الذي فدى نفسه لرسول الله عليه الصلاة والسلام فهل هم أعظم محبة منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!!! بل ولم يحتفل بالمولد أحدٌ من صحابته ولا الحسن ولا الحسين - رضي الله عنهم جميعا - وجميعهم أعرف منا بشرع الله وأكثر محبة لرسول صلى الله عليه وسلم ..
وانتشر بدعة المولد تشبهاً بالنصارى الذين يحتفلون بمولد عيسى بن مريم عليه السلام !!!
وحصل في المولد من الابتهالات والأدعية الشركية التي لا يرضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ( لا تطروني كما أطرت اليهود والنصارى أنبياءهم ، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله )
وحصل في الموالد ترديد لقصيدة البوصيري التي تحتوي على كلمات شركية مثل :
وهو ينّزل الرسول صلى الله عليه وسلم منزلة رب العالمين :
إن لم يكن في معادي آخذاً بيدي *** فضلاً وإلا فقل يا زلة القدم
وأنظر إلى ملاذه بالرسول فقط وترك الالتجاء بالله :
يا أكرم الرسل ما لي من ألوذ به *** سواك عند حدوث الحادث العمم
وقوله أن الرسول منه الدنيا والآخرة وعلم اللوح والقلم فماذا ترك لرب العالمين ؟!! :
فإن من جودك الدنيا وضرتها *** ومن علومك علم اللوح والقلم
أو أبيات المناوى التي عظم فيها الرسول صلى الله عليه وسلم تعظيماً شنيعا :
لولاه ماكان ملك الله منتظما **** دنيا وأخرى به كل قد افتتحت
ولا جنان ولا نار الجحيم ولا **** ولا سماء به إلا وقد رفعت
ولانجوم ولاشمس ولا قمر **** ولاسحاب ولا أرض قد انبسطت
ولاجبال ولا بر ولا شجر **** ولارياح جرت في سهلها وسرت
ولادواب ولا إنس ولاملك **** ولاوحوش سعت في وعرها ودبت
فالكل من نور الرحمن أوجده **** لولاه ماكانت الآفاق قد نظمت
ويحصل في الموالد الرقص وإدخال الطبول في المساجد والتمايل ...
وقد حصل بسبب هذه الموالد مفاسد بسبب التعظيم منها :
- حصول الكلمات الشركية وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم بكلمات لا يرضاها ..
- استحداث عيد في دين الإسلام لم يشرعه الله ولا رسوله ..
- وضع تماثيل من الحلوى ويقال لها عروسة المولد ..
- إدخال الطبول وآلات الطرب والغناء داخل المساجد ..
- الرقص والتمايل بصورة تدل على الجنون واستخفاف بالعقول ..
- التبذير في المأكل والمشرب وتبذير الأموال فيما لم يشرعه الله ..
- اختلاط الرجال بالنساء وفي بعض البلدان الرقص فيما بينهم ..
- قراءة القرآن على الوجه الغير مشروع ..
والشئ العجيب أن نفس الشهر توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
أليس الحزن - على حسب عقولهم - أولى من الفرح !!!
ولم يثبت اليوم بالتحديد الذي ولد به الرسول صلى الله عليه وسلم بل قال بعضهم الثاني من ربيع الأول والبعض قال السابع بل القطب الغوث عن الصوفية الذي يقولون عنه أنه كشف له الحجاب وهو أحمد بن المبارك يذكر أن مولد الرسول في اليوم السابع !! والبعض يقول التاسع والبعض الثاني عشر .
ومن يحب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فليتبع سنته وليهتدي بهديه
( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )
اللهم أحينا على الإسلام والسنة ..
حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي :
الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :
أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 .
والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين . ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعله اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة/3 لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم ، ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) أخرجه أحمد 2/50 ، وأبو داود 4/314 ، وقال : ( خالفوا المشركين ) أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ، ولا سيما فيما هو من شعائر دينهم .
ثالثاً : أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ، كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحييون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله ، وطلب المدد منه ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171
ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : ( إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) أخرجه النسائي 5/268 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863 .
رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) يونس/18 ، وقال تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) الزمر/3
فتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــاوى العلماء
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 3 / 2 ) .
د. سئل الشيخ ابن باز : هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة 12 ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد؟ واختلفنا فيه ، قيل : بدعة حسنة ، وقيل : بدعة غير حسنة ؟
فأجاب :
ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة 12 من ربيع الأول ولا في غيرها ، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام؛ لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه وتعالى ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، فعلم أنه بدعة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق على صحته ، وفي رواية مسلم - وعلقها البخاري جازما بها - : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " .
والاحتفال بالموالد ليس عليه أمره صلى الله عليه وسلم بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودا ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " رواه مسلم في صحيحه ، وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد : " وكل ضلالة في النار " .
ويغني عن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم تدريس سيرته عليه الصلاة والسلام وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام في المدارس والمساجد وغير ذلك ، ويدخل في ذلك بيان ما يتعلق بمولده صلى الله عليه وسلم وتاريخ وفاته من غير حاجة إلى إحداث احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله ولم يقم عليه دليل شرعي . .
والله المستعان ونسأل الله تعالى لجميع المسلمين الهداية والتوفيق للاكتفاء بالسنة والحذر من البدعة . " فتاوى الشيخ ابن باز " ( 4 / 289 ) .
والله أعلم.
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
قال تعالى ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) المائدة
ومن السنة قال صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه
وفي رواية لمسلم ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) 0
وقال صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة " (صحيح رواه اهل السنن ) 0
فالدين كامل ولا يجوز الزيادة فيه بوجه من الوجوه ..
http://www.gafelh.com/modules/Cards/images/upimg/bed3aaaa.jpg
http://www.gafelh.com/modules/Cards/images/upimg/BED3AA---2.gif
http://www.gafelh.com/modules/Cards/images/upimg/bed3aaaa1.jpg
ومما استحدث في الأمة الإسلامية الاحتفال بعيد مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ..
وهذا العمل الذي زاده الفاطميون الشيعة في الأمة الإسلامية في القرن الرابع لم يكن معروفاً عند سلفهم ولم يعمل به أحدٌ قبلهم بل حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحتفل به لنفسه ..
ولا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الذي فدى نفسه لرسول الله عليه الصلاة والسلام فهل هم أعظم محبة منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!!! بل ولم يحتفل بالمولد أحدٌ من صحابته ولا الحسن ولا الحسين - رضي الله عنهم جميعا - وجميعهم أعرف منا بشرع الله وأكثر محبة لرسول صلى الله عليه وسلم ..
وانتشر بدعة المولد تشبهاً بالنصارى الذين يحتفلون بمولد عيسى بن مريم عليه السلام !!!
وحصل في المولد من الابتهالات والأدعية الشركية التي لا يرضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ( لا تطروني كما أطرت اليهود والنصارى أنبياءهم ، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله )
وحصل في الموالد ترديد لقصيدة البوصيري التي تحتوي على كلمات شركية مثل :
وهو ينّزل الرسول صلى الله عليه وسلم منزلة رب العالمين :
إن لم يكن في معادي آخذاً بيدي *** فضلاً وإلا فقل يا زلة القدم
وأنظر إلى ملاذه بالرسول فقط وترك الالتجاء بالله :
يا أكرم الرسل ما لي من ألوذ به *** سواك عند حدوث الحادث العمم
وقوله أن الرسول منه الدنيا والآخرة وعلم اللوح والقلم فماذا ترك لرب العالمين ؟!! :
فإن من جودك الدنيا وضرتها *** ومن علومك علم اللوح والقلم
أو أبيات المناوى التي عظم فيها الرسول صلى الله عليه وسلم تعظيماً شنيعا :
لولاه ماكان ملك الله منتظما **** دنيا وأخرى به كل قد افتتحت
ولا جنان ولا نار الجحيم ولا **** ولا سماء به إلا وقد رفعت
ولانجوم ولاشمس ولا قمر **** ولاسحاب ولا أرض قد انبسطت
ولاجبال ولا بر ولا شجر **** ولارياح جرت في سهلها وسرت
ولادواب ولا إنس ولاملك **** ولاوحوش سعت في وعرها ودبت
فالكل من نور الرحمن أوجده **** لولاه ماكانت الآفاق قد نظمت
ويحصل في الموالد الرقص وإدخال الطبول في المساجد والتمايل ...
وقد حصل بسبب هذه الموالد مفاسد بسبب التعظيم منها :
- حصول الكلمات الشركية وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم بكلمات لا يرضاها ..
- استحداث عيد في دين الإسلام لم يشرعه الله ولا رسوله ..
- وضع تماثيل من الحلوى ويقال لها عروسة المولد ..
- إدخال الطبول وآلات الطرب والغناء داخل المساجد ..
- الرقص والتمايل بصورة تدل على الجنون واستخفاف بالعقول ..
- التبذير في المأكل والمشرب وتبذير الأموال فيما لم يشرعه الله ..
- اختلاط الرجال بالنساء وفي بعض البلدان الرقص فيما بينهم ..
- قراءة القرآن على الوجه الغير مشروع ..
والشئ العجيب أن نفس الشهر توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
أليس الحزن - على حسب عقولهم - أولى من الفرح !!!
ولم يثبت اليوم بالتحديد الذي ولد به الرسول صلى الله عليه وسلم بل قال بعضهم الثاني من ربيع الأول والبعض قال السابع بل القطب الغوث عن الصوفية الذي يقولون عنه أنه كشف له الحجاب وهو أحمد بن المبارك يذكر أن مولد الرسول في اليوم السابع !! والبعض يقول التاسع والبعض الثاني عشر .
ومن يحب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فليتبع سنته وليهتدي بهديه
( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )
اللهم أحينا على الإسلام والسنة ..
حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي :
الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :
أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 .
والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين . ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعله اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة/3 لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم ، ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) أخرجه أحمد 2/50 ، وأبو داود 4/314 ، وقال : ( خالفوا المشركين ) أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ، ولا سيما فيما هو من شعائر دينهم .
ثالثاً : أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ، كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحييون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله ، وطلب المدد منه ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171
ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : ( إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) أخرجه النسائي 5/268 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863 .
رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) يونس/18 ، وقال تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) الزمر/3
فتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــاوى العلماء
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 3 / 2 ) .
د. سئل الشيخ ابن باز : هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة 12 ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد؟ واختلفنا فيه ، قيل : بدعة حسنة ، وقيل : بدعة غير حسنة ؟
فأجاب :
ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة 12 من ربيع الأول ولا في غيرها ، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام؛ لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه وتعالى ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، فعلم أنه بدعة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق على صحته ، وفي رواية مسلم - وعلقها البخاري جازما بها - : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " .
والاحتفال بالموالد ليس عليه أمره صلى الله عليه وسلم بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودا ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " رواه مسلم في صحيحه ، وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد : " وكل ضلالة في النار " .
ويغني عن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم تدريس سيرته عليه الصلاة والسلام وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام في المدارس والمساجد وغير ذلك ، ويدخل في ذلك بيان ما يتعلق بمولده صلى الله عليه وسلم وتاريخ وفاته من غير حاجة إلى إحداث احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله ولم يقم عليه دليل شرعي . .
والله المستعان ونسأل الله تعالى لجميع المسلمين الهداية والتوفيق للاكتفاء بالسنة والحذر من البدعة . " فتاوى الشيخ ابن باز " ( 4 / 289 ) .
والله أعلم.
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين،،،