شامخ
05-28-2009, 02:55 PM
في السبعينيات وأثناء الطفرة الأولى انتشرت في الرياض شائعات عن قيام العمال الكوريين العاملين في قطاع الإنشاءات باصطياد الكلاب لأكلها، وتعززت تلك الأنباء بملاحظة أن الكلاب الضالة اختفت فعلا من الشوارع. تلك الفترة كان الجميع مشغولين بمحاولة اخذ نصيبهم من الثروة التي هبطت فجأة على الرؤوس فلم تتعد تلك القضية سواليف المجالس لفترة محدودة ثم طواها النسيان.
تذكرت تلك الفترة عندما قرأت في إحدى الصحف المحلية خبرا يفيد بان فرقة من صحة البيئة في أمانة منطقة حائل ضبطت آسيويين يقومان بجمع الكلاب الضالة بغرض ذبحها واكلها. الخبر استطرد بان الفرقة قامت بإيقاف المتهمين للتحقيق معهما، فيما أظهرت الصور المرافقة للخبر صورة لأحد مندوبي الفرقة يسحب كلبا حيا يذكر الخبر بأنه كان معدا للذبح.
لا ادري حقيقة ما المخالفة التي ارتكبها الآسيويان خاصة أن الخبر يذكر صراحة أن صيد هذه الكلاب وذبحها كان بغرض الاستهلاك الشخصي. ولا ادري ما الذي يمكن للأمانة اتخاذه من إجراءات ضد الآسيويين، والاهم ماذا ستفعل بالكلاب التي تم تخليصها من الذبح؟. ثم ما الذي ستفعله إدارة صحة البيئة تجاه أولئك الذين يسعون لتحقيق الشهرة عبر أكل النمل أو العقارب؟ هل ستقوم بإيقافهم أيضا وتحرير العقارب من مصيرها ؟
لو كنت مكان الأمانة لما أشغلت نفسي بهذه القضية، فالعاملان من خلفية ثقافية لا ترى باسا في أكل الكلاب، وهما يقومان بعملهما داخل أسوار المجمع الذي يسكنان فيه وهما فوق ذلك يقومان بإسداء إدارة صحة البيئة معروفا بتخليص المنطقة التي يعيشان فيها من إزعاج الكلاب الضالة.
قيسوا هذه القضية بما يفعله البعض منا بأكل الضبان أو الجرابيع مع ما يثيره هذا في نفوس شعوب أخرى من اشمئزاز، بل ما يثيره لدى كثير منا من اشمئزاز.
ينادي فقهاء القانون دائما" لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص". فإذا كان أكل ما يستقذر جريمة فيجب على الجهات التشريعية في أمانات المدن أن تصدر قانونا يمنع أكلها تحت طائلة العقاب، أما والحال غير ذلك فيجب إطلاق سراح هؤلاء العمال لأنهم لم يخالفوا أي قانون.
ليأكلوا الكلاب ما داموا يستسيغونها وما داموا لا يقومون بأكلها أمام الملأ ولا يحاولون غش الآخرين بإيهامهم أنها لحوم حيوانات أخرى.
.
/
.
طارق محمد الناصر
تذكرت تلك الفترة عندما قرأت في إحدى الصحف المحلية خبرا يفيد بان فرقة من صحة البيئة في أمانة منطقة حائل ضبطت آسيويين يقومان بجمع الكلاب الضالة بغرض ذبحها واكلها. الخبر استطرد بان الفرقة قامت بإيقاف المتهمين للتحقيق معهما، فيما أظهرت الصور المرافقة للخبر صورة لأحد مندوبي الفرقة يسحب كلبا حيا يذكر الخبر بأنه كان معدا للذبح.
لا ادري حقيقة ما المخالفة التي ارتكبها الآسيويان خاصة أن الخبر يذكر صراحة أن صيد هذه الكلاب وذبحها كان بغرض الاستهلاك الشخصي. ولا ادري ما الذي يمكن للأمانة اتخاذه من إجراءات ضد الآسيويين، والاهم ماذا ستفعل بالكلاب التي تم تخليصها من الذبح؟. ثم ما الذي ستفعله إدارة صحة البيئة تجاه أولئك الذين يسعون لتحقيق الشهرة عبر أكل النمل أو العقارب؟ هل ستقوم بإيقافهم أيضا وتحرير العقارب من مصيرها ؟
لو كنت مكان الأمانة لما أشغلت نفسي بهذه القضية، فالعاملان من خلفية ثقافية لا ترى باسا في أكل الكلاب، وهما يقومان بعملهما داخل أسوار المجمع الذي يسكنان فيه وهما فوق ذلك يقومان بإسداء إدارة صحة البيئة معروفا بتخليص المنطقة التي يعيشان فيها من إزعاج الكلاب الضالة.
قيسوا هذه القضية بما يفعله البعض منا بأكل الضبان أو الجرابيع مع ما يثيره هذا في نفوس شعوب أخرى من اشمئزاز، بل ما يثيره لدى كثير منا من اشمئزاز.
ينادي فقهاء القانون دائما" لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص". فإذا كان أكل ما يستقذر جريمة فيجب على الجهات التشريعية في أمانات المدن أن تصدر قانونا يمنع أكلها تحت طائلة العقاب، أما والحال غير ذلك فيجب إطلاق سراح هؤلاء العمال لأنهم لم يخالفوا أي قانون.
ليأكلوا الكلاب ما داموا يستسيغونها وما داموا لا يقومون بأكلها أمام الملأ ولا يحاولون غش الآخرين بإيهامهم أنها لحوم حيوانات أخرى.
.
/
.
طارق محمد الناصر