شامخ
10-11-2009, 09:53 PM
أن تكون رجل أعمال معروفًا وتستثمر في نادٍ إنكليزي فليس في الأمر غرابة خصوصًا في السنوات الأخيرة التي بدأها بقوة الروسي أبراموفيتش، لكن أن تكون في الظل وتحكم قلعة من قلاع امبراطورية كرة القدم في العالم وأحد أهم أركانها، فإن الأمر يبدو بمثابة لغز محيّر، وهو ما تعامل معه السعوديون والانكليز على هذا الأساس.
يتحدث السعوديون هذه الأيام عن ماهية "الرجل الخفي" الذي ظهر فجأة معلنًا شراء حصة كبيرة في أحد الأندية الانكليزية الشهيرة.
الغموض الذي يلف شخصية رجل الأعمال السعودي "على الفراج" كان، ولا يزال، حديث الساحة الرياضية السعودية لدرجة أن الصحافيين أنفسهم لم يتمكنوا من الاتصال به، ولم يظهر له أي تصريح في أي من وسائل الأعلام المحلية أو حتى صورة شخصية له.
http://qis8.com/up//uploads/images/qis8-3a2360af14.jpg (http://qis8.com/up//uploads/images/qis8-3a2360af14.jpg)
رجال المال الخليجيون اقتحموا السوق الانكليزية بقوة
وعبر موقع نادي بورتسموث الرسمي الذي نشر صورة وحيدة له, قال مدير النادي مارك جاكوب ردًا على من انتقد الفرج الذي اشترى النادي دون أن تطأ قدماه مبنى إدارته "إنه يعيش في هدوء مع أسرته هناك في السعودية ولا يريد صخب الإعلام".
إلى ذلك، شاركت الصحف الانكليزية نظيرتها السعودية في هذه النظرة المحيرة لرجل كانت أدق أسراره التي بالكاد توصل لها الانكليز بأنه يبلغ 40 عامًا ويستثمر ملايين الدولارات في الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" وهي شركة مرتبطة بثروة المملكة البترولية وتعد لاعبًا رئيسًا في سوق الأسهم السعودية.
لكن مصادر أخرى متفرقة قالت بأن الفرج كان قد حاول سابقًا شراء النادي عبر شركته "فالكون درون" ولكن مالكي النادي السابقين رجلي الأعمال الفرنسي ألكسندر جايداماك، والصربي ميلان ماندريك رفضا الأمر حتى اشتراه الإماراتي سليمان الفهيم, وهو ما فتح الباب حول اتفاق تحت الطاولة تم بين رجلي الأعمال الخليجيين.
في الصفقة أيضًا ديون تبلغ 50 مليون جنيه إسترليني عليه دفعها.
وفيما قال مراقبون أن أسماءً كبيرة لرجال أعمال مشاهير تقف خلف هذا الرجل لا تريد أن تظهر في الصورة في الوقت الحالي، لاعتبارات قد تكون مفهومة في سوق الرياضة السعودي ولكنها بالطبع لا تجدي وليست ذات معنى في أقوى الأسواق العالمية لرياضة كرة القدم. وهو ما يراه آخرون أن الهالة التي تحيط بشخصية هذا الرجل قد تأتي بنتائج سلبية لكونه دخل مجالاً محاطًا بالأضواء والفلاشات ليشتري نادٍ في أهم الدوريات العالمية.
وعلى الرغم من أن الصحافة الانكليزية التي تابعت الخبر منذ عدة أيام لم تعلن عن أي معلومات ذات قيمة حول رجل الأعمال السعودي على الفراج إلا أنها "تقف على الباب" لتكشف كل التفاصيل في حالة كانت الصفقة فعلاً قد انتهت بشكلها القانوني بعد أن ضربت مسمارها الإعلامي في العالم.
يقول خبير الاقتصاد الرياضي حافظ المدلج في تصريح نقلته الاسوشيتدبرس "إنني سألت فور صدور الخبر كثيرًا من أصدقائي ولم يعرفه أحد، وإذا ما كان الفراج قد أتى بالمال وترك الإدارة في يد العارفين بالأمر فقد يكون الأمر جيدًا".
دخول مستثمرين سعوديين في صفقات من هذا النوع ليس غريبًا خصوصًا في الفترة القريبة الماضية ولكن الغريب أن يدخل من ليس له تاريخ معروف في السوق الرياضي السعودي أو العالمي وهو ما يفتح بابًا للتكهنات حول مدى المرونة التي يقدمها السوق الرياضي الانكليزي أو البيروقراطية التي تعيق الاستثمار في الداخل السعودي, لكن مصادر أخرى ذهبت إلى أن الأندية الانكليزية ليست منشآت رياضية وحسب , بل هي مؤسسات كبرى فاعلة في مجتمعاتها وتملك الكثير من العقارات والاستثمارات بخلاف سوق الرياضة وهو الأمر الذي قد يفسر أن الرجل لبس طاقية الإخفاء في بلده وتسلم هناك أحد أكبر الأندية الانكليزية.
http://qis8.com/up//uploads/images/qis8-2446b70645.jpg (http://qis8.com/up//uploads/images/qis8-2446b70645.jpg)
روبينيو وتيفيز من أهم الصفقات العربية
في الأول من سبتمبر/أيلول العام الماضي تجمهر عدد كبير من محبي القطب الآخر في مانشستر, نادي مانشستر سيتي وقد لبس معظمهم عقالاً عربيًا فرحين بالشيوخ العرب "مجموعة أبوظبي" الذي أتوا لينتشلوا النادي من القاع ويذهب به لمقارعة جاره الذي يصول ويجول في وطنه وفي أوروبا، في الوقت الذي كان فيه مذيع "سكاي" يعد تنازليًا بالساعات عبر القناة عن قرب استحواذ أبناء الصحراء على النادي المتعطش قائلاً: "إنه حدث سيغير خارطة الكرة في بريطانيا".
وفيما لا تخلو تكهنات اقتصادية عن أن بنك "باركليز" الذي يرعى الدوري الانكليزي بحكم استثماراته في الخليج العربي عبر مجموعة بنوك وشركات تجارية، فإنه استقطب المال الخليجي للأجواء الانكليزية عبر مجموعة شركات وأفراد، في إطار مصلحة متبادلة بين البنك الكبير وشيوخ المال والأعمال في خليج النفط والتجارة.
محاولات مجموعة أبوظبي ومنصور بن زايد والفهيم ورشيد الرشيد وأخيرًا السعودي الفراج, مثلت جانب النجاح في إبرام الصفقات والدخول المبهر في السوق الأغلى في العالم,
لكن الجانب الذي في أقل أحواله كان غير ناجح تمثل في محاولة شركة دبي القابضة للاستثمار التي رصدت 450 مليون جنيه إسترليني مقابل الاستحواذ على ليفربول مطلع الموسم الماضي ولكن المحاولة فشلت لسببين، المعلن هو أن مجلس إدارة ليفربول تأخر في إعطاء الموافقة وبسبب ذلك انسحبت شركة دبي ولكن السبب الذي يسري همسًا بأن مساهمي الليفر رفضوا الأمر في انتظار ما يفعله الأميركيان جورج جيليت وتوم هيكس اللذان دفعا أقل من نصف ما رصدته شركة دبي ولكنهما تعهدا ببناء ملعب جديد على أنقاض الأنفيلد العريق.
ولسبب تسويقي بحت فشلت محاولة أخرى لشركة دبي للاستحواذ على مانشستر يونايتد على الرغم من ضخامة المبلغ وهو ما يعادل 1.7 يورو، لكن التسويق كان عائقًا نجح في تخطيه رجل الأعمال الأميركي غلايزر الذي صعد بأرباح النادي الشهير حتى فاقت 250 مليون يورو خلال عام واحد.
الاتحاد الأوروبي عبر إحصائياته صنف الدوري الانكليزي الأعلى دخلاً في العالم وفاقت أرباحه الثلاثة مليارات جنيه إسترليني مع مجموعة مشاهدين يقترب عددهم من سقف المليار حول العالم، في حين تتربع 8 أندية إنكليزية ضمن قائمة العشرين ناديًا الأغنى على مستوى العالم، وبناءً على هذه المعطيات كانت الحكومة البريطانية تجني ضرائب بلغت أكثر من 900 مليون جنيه إسترليني.
وبالعودة إلى الفراج فإنه رفع عدد المالكين الأجانب للفرق الانكليزية حتى وإن كان على حساب مستثمر أجنبي آخر، وهو ما ينذر بأن الرقم 9 وهو عدد مالكي الأندية الانكليزية من الأجانب مرشح للزيادة, في ظل سوق ضخمة ومتوقدة ومحط أنظار العالم سواء من جباة المال أو مشاهدي المتعة أو متتبعي الصحف الصفراء في أجواء أقل ما يقال عنها بأنها معين خصب للإثارة بشتى صورها.
يتحدث السعوديون هذه الأيام عن ماهية "الرجل الخفي" الذي ظهر فجأة معلنًا شراء حصة كبيرة في أحد الأندية الانكليزية الشهيرة.
الغموض الذي يلف شخصية رجل الأعمال السعودي "على الفراج" كان، ولا يزال، حديث الساحة الرياضية السعودية لدرجة أن الصحافيين أنفسهم لم يتمكنوا من الاتصال به، ولم يظهر له أي تصريح في أي من وسائل الأعلام المحلية أو حتى صورة شخصية له.
http://qis8.com/up//uploads/images/qis8-3a2360af14.jpg (http://qis8.com/up//uploads/images/qis8-3a2360af14.jpg)
رجال المال الخليجيون اقتحموا السوق الانكليزية بقوة
وعبر موقع نادي بورتسموث الرسمي الذي نشر صورة وحيدة له, قال مدير النادي مارك جاكوب ردًا على من انتقد الفرج الذي اشترى النادي دون أن تطأ قدماه مبنى إدارته "إنه يعيش في هدوء مع أسرته هناك في السعودية ولا يريد صخب الإعلام".
إلى ذلك، شاركت الصحف الانكليزية نظيرتها السعودية في هذه النظرة المحيرة لرجل كانت أدق أسراره التي بالكاد توصل لها الانكليز بأنه يبلغ 40 عامًا ويستثمر ملايين الدولارات في الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" وهي شركة مرتبطة بثروة المملكة البترولية وتعد لاعبًا رئيسًا في سوق الأسهم السعودية.
لكن مصادر أخرى متفرقة قالت بأن الفرج كان قد حاول سابقًا شراء النادي عبر شركته "فالكون درون" ولكن مالكي النادي السابقين رجلي الأعمال الفرنسي ألكسندر جايداماك، والصربي ميلان ماندريك رفضا الأمر حتى اشتراه الإماراتي سليمان الفهيم, وهو ما فتح الباب حول اتفاق تحت الطاولة تم بين رجلي الأعمال الخليجيين.
في الصفقة أيضًا ديون تبلغ 50 مليون جنيه إسترليني عليه دفعها.
وفيما قال مراقبون أن أسماءً كبيرة لرجال أعمال مشاهير تقف خلف هذا الرجل لا تريد أن تظهر في الصورة في الوقت الحالي، لاعتبارات قد تكون مفهومة في سوق الرياضة السعودي ولكنها بالطبع لا تجدي وليست ذات معنى في أقوى الأسواق العالمية لرياضة كرة القدم. وهو ما يراه آخرون أن الهالة التي تحيط بشخصية هذا الرجل قد تأتي بنتائج سلبية لكونه دخل مجالاً محاطًا بالأضواء والفلاشات ليشتري نادٍ في أهم الدوريات العالمية.
وعلى الرغم من أن الصحافة الانكليزية التي تابعت الخبر منذ عدة أيام لم تعلن عن أي معلومات ذات قيمة حول رجل الأعمال السعودي على الفراج إلا أنها "تقف على الباب" لتكشف كل التفاصيل في حالة كانت الصفقة فعلاً قد انتهت بشكلها القانوني بعد أن ضربت مسمارها الإعلامي في العالم.
يقول خبير الاقتصاد الرياضي حافظ المدلج في تصريح نقلته الاسوشيتدبرس "إنني سألت فور صدور الخبر كثيرًا من أصدقائي ولم يعرفه أحد، وإذا ما كان الفراج قد أتى بالمال وترك الإدارة في يد العارفين بالأمر فقد يكون الأمر جيدًا".
دخول مستثمرين سعوديين في صفقات من هذا النوع ليس غريبًا خصوصًا في الفترة القريبة الماضية ولكن الغريب أن يدخل من ليس له تاريخ معروف في السوق الرياضي السعودي أو العالمي وهو ما يفتح بابًا للتكهنات حول مدى المرونة التي يقدمها السوق الرياضي الانكليزي أو البيروقراطية التي تعيق الاستثمار في الداخل السعودي, لكن مصادر أخرى ذهبت إلى أن الأندية الانكليزية ليست منشآت رياضية وحسب , بل هي مؤسسات كبرى فاعلة في مجتمعاتها وتملك الكثير من العقارات والاستثمارات بخلاف سوق الرياضة وهو الأمر الذي قد يفسر أن الرجل لبس طاقية الإخفاء في بلده وتسلم هناك أحد أكبر الأندية الانكليزية.
http://qis8.com/up//uploads/images/qis8-2446b70645.jpg (http://qis8.com/up//uploads/images/qis8-2446b70645.jpg)
روبينيو وتيفيز من أهم الصفقات العربية
في الأول من سبتمبر/أيلول العام الماضي تجمهر عدد كبير من محبي القطب الآخر في مانشستر, نادي مانشستر سيتي وقد لبس معظمهم عقالاً عربيًا فرحين بالشيوخ العرب "مجموعة أبوظبي" الذي أتوا لينتشلوا النادي من القاع ويذهب به لمقارعة جاره الذي يصول ويجول في وطنه وفي أوروبا، في الوقت الذي كان فيه مذيع "سكاي" يعد تنازليًا بالساعات عبر القناة عن قرب استحواذ أبناء الصحراء على النادي المتعطش قائلاً: "إنه حدث سيغير خارطة الكرة في بريطانيا".
وفيما لا تخلو تكهنات اقتصادية عن أن بنك "باركليز" الذي يرعى الدوري الانكليزي بحكم استثماراته في الخليج العربي عبر مجموعة بنوك وشركات تجارية، فإنه استقطب المال الخليجي للأجواء الانكليزية عبر مجموعة شركات وأفراد، في إطار مصلحة متبادلة بين البنك الكبير وشيوخ المال والأعمال في خليج النفط والتجارة.
محاولات مجموعة أبوظبي ومنصور بن زايد والفهيم ورشيد الرشيد وأخيرًا السعودي الفراج, مثلت جانب النجاح في إبرام الصفقات والدخول المبهر في السوق الأغلى في العالم,
لكن الجانب الذي في أقل أحواله كان غير ناجح تمثل في محاولة شركة دبي القابضة للاستثمار التي رصدت 450 مليون جنيه إسترليني مقابل الاستحواذ على ليفربول مطلع الموسم الماضي ولكن المحاولة فشلت لسببين، المعلن هو أن مجلس إدارة ليفربول تأخر في إعطاء الموافقة وبسبب ذلك انسحبت شركة دبي ولكن السبب الذي يسري همسًا بأن مساهمي الليفر رفضوا الأمر في انتظار ما يفعله الأميركيان جورج جيليت وتوم هيكس اللذان دفعا أقل من نصف ما رصدته شركة دبي ولكنهما تعهدا ببناء ملعب جديد على أنقاض الأنفيلد العريق.
ولسبب تسويقي بحت فشلت محاولة أخرى لشركة دبي للاستحواذ على مانشستر يونايتد على الرغم من ضخامة المبلغ وهو ما يعادل 1.7 يورو، لكن التسويق كان عائقًا نجح في تخطيه رجل الأعمال الأميركي غلايزر الذي صعد بأرباح النادي الشهير حتى فاقت 250 مليون يورو خلال عام واحد.
الاتحاد الأوروبي عبر إحصائياته صنف الدوري الانكليزي الأعلى دخلاً في العالم وفاقت أرباحه الثلاثة مليارات جنيه إسترليني مع مجموعة مشاهدين يقترب عددهم من سقف المليار حول العالم، في حين تتربع 8 أندية إنكليزية ضمن قائمة العشرين ناديًا الأغنى على مستوى العالم، وبناءً على هذه المعطيات كانت الحكومة البريطانية تجني ضرائب بلغت أكثر من 900 مليون جنيه إسترليني.
وبالعودة إلى الفراج فإنه رفع عدد المالكين الأجانب للفرق الانكليزية حتى وإن كان على حساب مستثمر أجنبي آخر، وهو ما ينذر بأن الرقم 9 وهو عدد مالكي الأندية الانكليزية من الأجانب مرشح للزيادة, في ظل سوق ضخمة ومتوقدة ومحط أنظار العالم سواء من جباة المال أو مشاهدي المتعة أو متتبعي الصحف الصفراء في أجواء أقل ما يقال عنها بأنها معين خصب للإثارة بشتى صورها.