شامخ
12-22-2008, 09:05 AM
http://www.rofof.com/img/123uk5jb.jpg (http://www.rofof.com)
لا يدري احد زملاء منتظر الزيدي، لماذا كان يشعر ذلك اليوم بأنه سيكون مختلفاً عن غيره من الايام، ربما لان كلمات الزيدي وصداها كان مختلفاً " لو كان علينا ان نفعل شيئاً، فيجب ان يكون عراقياً 100 % " تلك كلمات الزيدي .. كانت مبهمة لم يفهمها من قيلت لهم الا بعد ساعات من تركه لفرع المحطة التي يعمل فيها وتوجهه الى المنزل، لينضم فيما بعد الى مهمته الكبرى " لقد كرر الامر عدة مرات من قبل، قال انه سينتقم من الرئيس الأميركي ".
وجاءت اللحظة الحاسمة " حمل بوش مسؤولية ما جرى له، ولم يكن لديه الفرصة لمواجهته من قبل، ولكن هذه المرة اختلف الامر، فقد طُلب منه تغطية المؤتمر الصحفي واعتبرها فرصة، انا اشعر بالفخر لما فعله، لقد فعل ما حلمنا بفعله، ولكننا كنا خائفين من التنفيذ "، كلمات قالها احد زملاء منتظر الزيدي ونقلتها صحيفة الاوبرزفر البريطانية التي تابعت لحظات ماقبل وما بعد قيام الصحفي العراقي برمي فردتي حذاءه تجاه الرئيس الأميركي جورج بوش اثناء مؤتمر صحفي عقد في بغداد مع نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية.
وبعد ان اتم رمية فردته الثانية، رمى رجال الامن العراقيون انفسهم عليه، وحاول صحفيون عراقيون اخرون منعه من اي فعل اضافي، ثم تم جره الى السجن بحسب الضابط العراقي الذي كان بمعيته في تلك اللحظات، ليكون مصير اللحظات التالية مجهولاً لكثيرين اللذين واصل البعض منهم مظاهراته للمطالبة باطلاق سراحه.
بحسب بعض الشهود من اللذين رافقوا الزيدي الى سجنه قالوا انه ضرب بقسوة خلال وبعد القاء القبض عليه يوم الاحد الماضي، وانه في مرحلة خطرة قد يفقد خلالها النظر من احدى عينيه، في وقت ينتظر توجيه اتهام له بتهمة اهانة رئيس اجنبي وهي تهمة قد تعرضه للسجن لعامين، بينما مازالت عائلته تتلقى الدعم العربي والدولي من مئات الشخصيات والمحامين في المنطقة في محاولة لتمثيله.
القاضي الذي راقب التعامل معه، واجراء المقابلات له في سجنه، تحدث للصحيفة الانجليزية قائلاً ان الكدمات تبدو ظاهرة على وجهه وخصوصا حول احدى عينيه. تدعي عائلة الزيدي ان ابنها يعاني من جروح اكثر خطوة، وانه تعرض لجلسة طويلة وشرسة من الضرب، اسفرت عن كسر ذراعه، ونزيف داخلي، ويعتقد ان هذه الادعاءات جاء بها عدد من اللذين شاهدوا الزيدي بعد اعتقاله.
احد ضباط الشرطة اللذين رافقوا ابعاد مراسل البغدادية التي تتخذ من القاهرة مقراً لها يقول، ان الزيدي تعرض للضرب خلال الرحلة من ابواب المؤتمر الصحفي الى سجنه، واضاف الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه، ان الزيدي تعرض للضرب في السيارة التي اقلته، وقد جرى كسر عدد من اضلاعه نتيجة ذلك "لقد شعرت بالاسف وهم يقومون بضربه، كان فمه قد جرح تماماً، ولم يقل اي كلمة، حتى قام احد من اللذين يحملون السلاح بضرب احدى عينيه باعقاب سلاحه، حيث بدأ منتظر بالبكاء قائلاً انه لا يستطيع ان يرى، لقد شاهدت الدم ينزل من عينه، دعني اقول لك: رغم انني من رجال الشرطة، لكنني شعرت بالفخر لما قام به".
وفي الاثر تم استدعاء طبيب ليفحص ذراعه اليمنى، والتورمات التي كانت قد لحقت باجزاء واسعة من جسمه، خصوصا ساقه اليسرى، اكتافه، وجهه، ورأسه، ويقول الطبيب الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، انه قد تم استدعاء اخصائي من اجل معالجة نظره بالسرعة الممكنة، داعياً الى ضرورة ان تبقى عينيه بعيدة عن اي نوع من العنف خلال الساعات المقبلة خوفاً من ان يفقد النظر من احداها بسبب النزيف الحاد منها.
في ذات الوقت بدأت تفاصيل عديدة تظهر الى العلن حول الكيفية التي خطط بها الزيدي لعرض الحذاء الشهير، فالزيدي الذي ولد لعائلة شيعية محافظة كان يكره قيام الولايات المتحدة بغزو العراق وكان يريد الانتقام من بوش، كما يقول هيثم شقيقه الاصغر، وقد وجد نفسه وقد تم استدعاه لتغطية المؤتمر الصحفي للرئيس الأميركي بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي، حيث قرر العودة الى المنزل بسرعة من اجل تغيير ملابسه التي كانت على الطراز الغربي وارتداء حذاء صنع في العراق.
ويُعتقد ان الزيدي كان ينظر الى ان حذاءه صنع في العراق، وهو ما يؤكده اخيه ضرغام الذي يقول ان الحذاء انتج في مصنع بغدادي يعود الى علاء حداد وهو متعاقد مع احدى الشركات التركية وكذلك عدد من الشركات اللبنانية والصينية لتوريد اصناف من الاحذية او صناعة البعض وفق هذا الطراز.
اما رمضان بايدون وهو منتج تركي لنوع من الاحذية فيؤكد ان الحذاء الذي ارتداه الزيدي يعود لمصنعه ويحمل الطراز رقم 271 وقد حول اسمه الى (حذاء بوش) او (حذاء باي باي بوش) ، وقد عين شركة خاصة للترويج لهذا الطراز وقد تم استقبال نحو 300 الف طلب وقد تم تعيين 100 موظف اضافي في مصنعه من اجل تلبية الطلبات، ولا يبدو ان هذا الجدال سينتهي حول من يملك الحذاء لان الحذاء الذي جرى رمي بوش به قد تم تدميره من قبل المحققين اللذين اعتقدوا انها قد تحمل متفجرات يمكن ان تفجر الزيدي حين وصوله الى المؤتمر الصحفي وهو ما يشكل تحطيم للزيدي نفسه خصوصا وانه بهذا التدمير قد خسر الفردتين التي عرض رجل اعمال سعودي هو (محمد مخافة) شراءهما مقابل عشرة ملايين دولار أميركي، مطلقاً عليها لقب (حذائي الكرامة).
وبعد ايام من الحادث تبقى توجهات الزيدي السياسية غير واضحة، فاغلب اصدقاءه من المتدينيين، فيما يقال انه شيوعي، ويقول احد زملاءه انه كان بعثياً ايام نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وبعد سقوط الاخير بدأ منتظر بتشجيع تحركات رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر "اعرف جيداً ان الناس تنظر اليه باعتباره بطلاً، ولكنه مستعد لفعل اي شيء لكي ينال الشهرة، لقد قال عدة مرات انه يريد ان يكون رئيساً للعراق" فيما يرفض عدد من زملاءه الاخيرين مثل هذه الادعاءات.
احمد عيسام احد اللذين تخرجوا من دفعة الزيدي في كلية الاعلام ببغداد يصفه بانه مجد في عمله ويقضي وقتاً طويلاً في قراءة مناهج الدراسة والعائلة بدلا من قضاء تلك الاوقات خارج المنزل "كان يريد ان يصنع فرقاً منذ ان كان طالباً، وقد نجح في ذلك، انه مثال للايمان بالشيء والقوة، وهو صديق مخلص، ومجد، وان سمحت له الحكومة العراقية، فسيكون صحفياً لامعاً".
ومنذ الحادثة، كان الشيء الرسمي الوحيد الذي يخص الزيدي والصادر عن الحكومة العراقية عنه شخصياً هو بيان تضمن ان الزيدي كتب رسالة الى رئيس الوزراء العراقي يعتذر عن فعله القبيح بحسب المتحدث باسم الحكومة العراقية بينما يقول اخوه ضرغام انه يشك في الامر "انا اعرف اخي جيداً".
لا يدري احد زملاء منتظر الزيدي، لماذا كان يشعر ذلك اليوم بأنه سيكون مختلفاً عن غيره من الايام، ربما لان كلمات الزيدي وصداها كان مختلفاً " لو كان علينا ان نفعل شيئاً، فيجب ان يكون عراقياً 100 % " تلك كلمات الزيدي .. كانت مبهمة لم يفهمها من قيلت لهم الا بعد ساعات من تركه لفرع المحطة التي يعمل فيها وتوجهه الى المنزل، لينضم فيما بعد الى مهمته الكبرى " لقد كرر الامر عدة مرات من قبل، قال انه سينتقم من الرئيس الأميركي ".
وجاءت اللحظة الحاسمة " حمل بوش مسؤولية ما جرى له، ولم يكن لديه الفرصة لمواجهته من قبل، ولكن هذه المرة اختلف الامر، فقد طُلب منه تغطية المؤتمر الصحفي واعتبرها فرصة، انا اشعر بالفخر لما فعله، لقد فعل ما حلمنا بفعله، ولكننا كنا خائفين من التنفيذ "، كلمات قالها احد زملاء منتظر الزيدي ونقلتها صحيفة الاوبرزفر البريطانية التي تابعت لحظات ماقبل وما بعد قيام الصحفي العراقي برمي فردتي حذاءه تجاه الرئيس الأميركي جورج بوش اثناء مؤتمر صحفي عقد في بغداد مع نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية.
وبعد ان اتم رمية فردته الثانية، رمى رجال الامن العراقيون انفسهم عليه، وحاول صحفيون عراقيون اخرون منعه من اي فعل اضافي، ثم تم جره الى السجن بحسب الضابط العراقي الذي كان بمعيته في تلك اللحظات، ليكون مصير اللحظات التالية مجهولاً لكثيرين اللذين واصل البعض منهم مظاهراته للمطالبة باطلاق سراحه.
بحسب بعض الشهود من اللذين رافقوا الزيدي الى سجنه قالوا انه ضرب بقسوة خلال وبعد القاء القبض عليه يوم الاحد الماضي، وانه في مرحلة خطرة قد يفقد خلالها النظر من احدى عينيه، في وقت ينتظر توجيه اتهام له بتهمة اهانة رئيس اجنبي وهي تهمة قد تعرضه للسجن لعامين، بينما مازالت عائلته تتلقى الدعم العربي والدولي من مئات الشخصيات والمحامين في المنطقة في محاولة لتمثيله.
القاضي الذي راقب التعامل معه، واجراء المقابلات له في سجنه، تحدث للصحيفة الانجليزية قائلاً ان الكدمات تبدو ظاهرة على وجهه وخصوصا حول احدى عينيه. تدعي عائلة الزيدي ان ابنها يعاني من جروح اكثر خطوة، وانه تعرض لجلسة طويلة وشرسة من الضرب، اسفرت عن كسر ذراعه، ونزيف داخلي، ويعتقد ان هذه الادعاءات جاء بها عدد من اللذين شاهدوا الزيدي بعد اعتقاله.
احد ضباط الشرطة اللذين رافقوا ابعاد مراسل البغدادية التي تتخذ من القاهرة مقراً لها يقول، ان الزيدي تعرض للضرب خلال الرحلة من ابواب المؤتمر الصحفي الى سجنه، واضاف الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه، ان الزيدي تعرض للضرب في السيارة التي اقلته، وقد جرى كسر عدد من اضلاعه نتيجة ذلك "لقد شعرت بالاسف وهم يقومون بضربه، كان فمه قد جرح تماماً، ولم يقل اي كلمة، حتى قام احد من اللذين يحملون السلاح بضرب احدى عينيه باعقاب سلاحه، حيث بدأ منتظر بالبكاء قائلاً انه لا يستطيع ان يرى، لقد شاهدت الدم ينزل من عينه، دعني اقول لك: رغم انني من رجال الشرطة، لكنني شعرت بالفخر لما قام به".
وفي الاثر تم استدعاء طبيب ليفحص ذراعه اليمنى، والتورمات التي كانت قد لحقت باجزاء واسعة من جسمه، خصوصا ساقه اليسرى، اكتافه، وجهه، ورأسه، ويقول الطبيب الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، انه قد تم استدعاء اخصائي من اجل معالجة نظره بالسرعة الممكنة، داعياً الى ضرورة ان تبقى عينيه بعيدة عن اي نوع من العنف خلال الساعات المقبلة خوفاً من ان يفقد النظر من احداها بسبب النزيف الحاد منها.
في ذات الوقت بدأت تفاصيل عديدة تظهر الى العلن حول الكيفية التي خطط بها الزيدي لعرض الحذاء الشهير، فالزيدي الذي ولد لعائلة شيعية محافظة كان يكره قيام الولايات المتحدة بغزو العراق وكان يريد الانتقام من بوش، كما يقول هيثم شقيقه الاصغر، وقد وجد نفسه وقد تم استدعاه لتغطية المؤتمر الصحفي للرئيس الأميركي بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي، حيث قرر العودة الى المنزل بسرعة من اجل تغيير ملابسه التي كانت على الطراز الغربي وارتداء حذاء صنع في العراق.
ويُعتقد ان الزيدي كان ينظر الى ان حذاءه صنع في العراق، وهو ما يؤكده اخيه ضرغام الذي يقول ان الحذاء انتج في مصنع بغدادي يعود الى علاء حداد وهو متعاقد مع احدى الشركات التركية وكذلك عدد من الشركات اللبنانية والصينية لتوريد اصناف من الاحذية او صناعة البعض وفق هذا الطراز.
اما رمضان بايدون وهو منتج تركي لنوع من الاحذية فيؤكد ان الحذاء الذي ارتداه الزيدي يعود لمصنعه ويحمل الطراز رقم 271 وقد حول اسمه الى (حذاء بوش) او (حذاء باي باي بوش) ، وقد عين شركة خاصة للترويج لهذا الطراز وقد تم استقبال نحو 300 الف طلب وقد تم تعيين 100 موظف اضافي في مصنعه من اجل تلبية الطلبات، ولا يبدو ان هذا الجدال سينتهي حول من يملك الحذاء لان الحذاء الذي جرى رمي بوش به قد تم تدميره من قبل المحققين اللذين اعتقدوا انها قد تحمل متفجرات يمكن ان تفجر الزيدي حين وصوله الى المؤتمر الصحفي وهو ما يشكل تحطيم للزيدي نفسه خصوصا وانه بهذا التدمير قد خسر الفردتين التي عرض رجل اعمال سعودي هو (محمد مخافة) شراءهما مقابل عشرة ملايين دولار أميركي، مطلقاً عليها لقب (حذائي الكرامة).
وبعد ايام من الحادث تبقى توجهات الزيدي السياسية غير واضحة، فاغلب اصدقاءه من المتدينيين، فيما يقال انه شيوعي، ويقول احد زملاءه انه كان بعثياً ايام نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وبعد سقوط الاخير بدأ منتظر بتشجيع تحركات رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر "اعرف جيداً ان الناس تنظر اليه باعتباره بطلاً، ولكنه مستعد لفعل اي شيء لكي ينال الشهرة، لقد قال عدة مرات انه يريد ان يكون رئيساً للعراق" فيما يرفض عدد من زملاءه الاخيرين مثل هذه الادعاءات.
احمد عيسام احد اللذين تخرجوا من دفعة الزيدي في كلية الاعلام ببغداد يصفه بانه مجد في عمله ويقضي وقتاً طويلاً في قراءة مناهج الدراسة والعائلة بدلا من قضاء تلك الاوقات خارج المنزل "كان يريد ان يصنع فرقاً منذ ان كان طالباً، وقد نجح في ذلك، انه مثال للايمان بالشيء والقوة، وهو صديق مخلص، ومجد، وان سمحت له الحكومة العراقية، فسيكون صحفياً لامعاً".
ومنذ الحادثة، كان الشيء الرسمي الوحيد الذي يخص الزيدي والصادر عن الحكومة العراقية عنه شخصياً هو بيان تضمن ان الزيدي كتب رسالة الى رئيس الوزراء العراقي يعتذر عن فعله القبيح بحسب المتحدث باسم الحكومة العراقية بينما يقول اخوه ضرغام انه يشك في الامر "انا اعرف اخي جيداً".